أعلنت دار بالمان الفرنسية للأزياء تعيين المصمم الفرنسي أنطونان ترون مديراً إبداعياً للدار، خلفاً لأوليفيه روستينغ الذي غادر منصبه بعد 14 عاماً من العمل.
وجاء التعيين بعد أسبوع واحد فقط من إعلان روستينغ مغادرته لدار بالمان في 5 نوفمبر 2025، حيث أكدت الدار أن ترون سيباشر مهامه الجديدة خلال الشهر الجاري. ومن المقرر أن يقدم ترون أول مجموعة له لدار بالمان في مارس 2026، ضمن فعاليات أسبوع الموضة في باريس، لموسم خريف وشتاء 2026.

خلفية احترافية حافلة بالإنجازات
وُلد أنطونان ترون في باريس عام 1984، ودرس تصميم الأزياء في الأكاديمية الملكية للفنون الجميلة في أنتويرب. درس ترون إلى جانب مصممين بارزين أصبحوا اليوم من أبرز أسماء عالم الموضة، من بينهم ديمنا الذي يشغل حالياً منصب المدير الإبداعي لدار غوتشي، وغلين مارتنس المدير الإبداعي الحالي لدار ميزون مارجيلا.
بعد تخرجه عام 2008، عاد ترون إلى باريس وبدأ مسيرته المهنية في تصميم الأزياء الرجالية بدار لويس فويتون. انتقل بعدها للعمل في قسم الأزياء النسائية بدار جيفنشي، ثم في دار بالنسياغا حيث عمل تحت إشراف ثلاثة مديرين إبداعيين متعاقبين هم نيكولا غسكيير، وألكسندر وانغ، وزميله السابق في الدراسة ديمنا. كما عمل ترون أيضاً مع فرق التصميم في دار سان لوران قبل إطلاق علامته الخاصة.

رؤية جديدة لدار عريقة
عبّر ترون عن سعادته بالانضمام لدار بالمان، قائلاً إنه “يشعر بشرف عميق للانضمام إلى بالمان”، وأضاف أن “الدار تجسّد في جوهرها الحرفية العالية والثقافة والحسّ الجمالي والأناقة، إنها أزياء مشرقة ودقيقة وجريئة”. وأضاف أن هذه القيم “تلامسه بعمق”، معرباً عن امتنانه لـ”الفرصة الاستثنائية لمواصلة هذا الإرث الرائع”.
كما وجّه ترون شكره لأوليفيه روستينغ على “بناء بالمان لتصبح العلامة العالمية التي هي عليها اليوم”.

رؤية الإدارة للتعيين الجديد
أعرب راشد محمد راشد، الرئيس التنفيذي لشركة ميحولا للاستثمارات المالكة لدار بالمان ورئيس مجلس إدارة الدار، عن سعادته بتعيين ترون، واصفاً إياه بأنه “موهبة مثيرة للدار”. وأضاف أن ترون “سيقود بالمان نحو مستقبل مقنع يحترم تاريخها العريق مع تشكيل مستقبل يتميز بالإبداع والحداثة والأناقة”.
من جهته، أكد ماتيو سغاربوسا، الرئيس التنفيذي لدار بالمان، أن “نهج أنطونان في التصميم، المتجذر في فن الثني والطبيعة المادية للقماش، يمثل استمراراً لإيمان بيير بالمان المؤسس بأن صناعة الأزياء هي هندسة الحركة”. وأضاف سغاربوسا أن ترون “مثل بالمان، يرى الموضة كفن مكاني يُبنى حول الشكل الإنساني بدقة وعاطفة”.

تحدٍ كبير بعد روستينغ
يتولى ترون منصبه في دار بالمان بعد رحيل أوليفيه روستينغ الذي قضى 14 عاماً في قيادة الدار الإبداعية. تولى روستينغ المنصب عام 2011 عندما كان عمره 25 عاماً فقط، ليصبح أصغر مدير إبداعي غير مؤسس لدار أزياء كبرى منذ إيف سان لوران في ديور.
حوّل روستينغ دار بالمان من علامة تقليدية هادئة إلى ظاهرة ثقافية عالمية، مستخدماً وسائل التواصل الاجتماعي والعلاقات مع المشاهير مثل بيونسيه وريانا وكيم كارداشيان. اشتهرت تصاميمه بالبريق والكتف القوي والأسلوب المسرحي الجريء.
أعلن روستينغ مغادرته في 5 نوفمبر 2025، قائلاً إنه “فخور بشدة بكل ما أنجزه”، وأضاف أنه سيحتفظ بـ”هذا الوقت الثمين قريباً من قلبه”. أكدت دار بالمان أن القرار كان بالتراضي بين الطرفين.




