كيت بلانشيت تتألق بفستان نباتي من ستيلا مكارتني

الفستان مصنوع من مادة “فيفرز” النباتية، وهي أول بديل خالٍ من القسوة للريش.

جينا تادرس
كيت بلانشيت بفستان بنفسجي مزين بالريش، تنظر جانبًا بأناقة في إطلالة مميزة

ملخص المقال

إنتاج AI

ارتدت كيت بلانشيت فستانًا مبتكرًا من مادة "فيفرز" النباتية في حفل توزيع جوائز بامبي، وهو بديل خالٍ من القسوة للريش، مما يعكس التزامها بالاستدامة ويتماشى مع تكريمها البيئي.

النقاط الأساسية

  • كيت بلانشيت ترتدي فستانًا مبتكرًا من مادة نباتية بديلة للريش.
  • الفستان مصنوع من مادة "فيفرز" النباتية، وهي أول بديل خالٍ من القسوة للريش.
  • الإطلالة تعكس التزام بلانشيت بالاستدامة وحقوق الحيوان والبيئة.

ارتدت النجمة الأسترالية كيت بلانشيت الإطلالة رقم 50 من عرض أزياء ستيلا مكارتني لصيف 2026 خلال حضورها حفل توزيع جوائز بامبي السابع والسبعين في مدينة ميونخ الألمانية يوم 13 نوفمبر 2025. جاء الفستان بلون اللافندر الناعم وبتصميم يجمع بين صدّ مُحكم وتنورة شفافة، لكن ما أثار الاهتمام الحقيقي لم يكن اللون أو القصة، بل المادة المصنوع منها.

صُنع الفستان بالكامل من مادة “فيفرز” (FEVVERS)، وهي أول بديل نباتي في العالم للريش الحقيقي، خالٍ تمامًا من القسوة تجاه الحيوانات. حملت الإطلالة رسالة بيئية واضحة تتوافق مع سبب تكريم بلانشيت في تلك الليلة، إذ مُنحت الجائزة تقديرًا لتميزها الفني والتزاماتها الإنسانية والبيئية.

فريق التصميم والتنسيق

نسّقت الإطلالة المصمّمة إليزابيث ستيوارت، التي تُعدّ من أبرز منسقات الأزياء في هوليوود وتعمل بشكل دائم مع بلانشيت. أكملت بلانشيت إطلالتها بحذاء كريمي أنيق وأقراط ألماسية، فيما صُفّف شعرها الأشقر بتسريحة جانبية ناعمة مع موجات خفيفة.

تولّت فنانة المكياج البريطانية الشهيرة ماري غرينويل تنفيذ مكياج بلانشيت لتلك الأمسية. تُعتبر غرينويل من أبرز أسماء عالم التجميل في صناعة الأزياء الراقية، وتعمل بشكل منتظم مع بلانشيت منذ سنوات طويلة.​

ما هي مادة “فيفرز”؟

Advertisement

ابتكرت مادة “فيفرز” شركة بريطانية ناشئة تحمل الاسم ذاته، أسّسها كلٌّ من الفنانة النسيجية نيكولا وولون والاستراتيجي الإبداعي جيمس ويست عام 2025. تتكون المادة من ألياف نباتية مصبوغة بأصباغ طبيعية، تُنتج بنية خفيفة وطبقية مليئة بالحركة تُحاكي جمال الريش الحقيقي دون إيذاء أي كائن حي.

نقلت مجلة “فوغ بيزنس” عن جيمس ويست قوله إن هذه المادة “تجتاز اختبار النظرة الثانية، فعندما تنظر إليها تفترض أنها ريش حقيقي، وهذا هو الفارق”. أوضحت ستيلا مكارتني من جهتها أن الفريق “زرع شفرات عشبية وصبغها طبيعيًا ثم خاطها يدويًا على قوالب رائعة للحصول على التأثير ذاته دون قتل مليارات الطيور”.

التعاون مع دار “تشاناكيا” الهندية

نُفّذت خياطة كل خصلة من مادة “فيفرز” يدويًا بالتعاون مع دار “تشاناكيا إنترناشيونال” في مومباي، المتخصصة في التطريز والمنسوجات الفاخرة. تمتلك الدار إرثًا حرفيًا يمتد لثلاثة عشر جيلًا وأكثر من أربعة عقود من الخبرة في الحرف اليدوية الدقيقة. يرتبط اسم “تشاناكيا” أيضًا بمدرسة الحرف التابعة لها التي تأسست عام 2016 وتهدف إلى تمكين النساء من خلال التعليم الحرفي.

أضفى هذا التعاون بُعدًا إنسانيًا إضافيًا على الإطلالة، إذ جمع بين ابتكار مادة مستقبلية وحرفية يدوية عريقة في آنٍ واحد.

ابتكاران عالميان في مجموعة واحدة

Advertisement

لم تكن مادة “فيفرز” الابتكار الوحيد في المجموعة. قدّمت ستيلا مكارتني أيضًا تقنية “بيور تيك” (PURE.TECH)، وهي أول مادة قابلة للبرمجة في العالم قادرة على امتصاص وتحييد الملوثات الهوائية بما فيها ثاني أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين. طوّر هذه التقنية المبتكر الإيطالي ألدو سولاتسو المقيم في برشلونة.

جمعت المجموعة بذلك بين أزياء تُنقّي الهواء وأخرى تحمي الحيوانات، في تجسيد فعلي لفلسفة مكارتني القائمة على أن الفخامة والأخلاق يمكن أن تتعايشا دون تنازلات.

لماذا تُعدّ هذه الإطلالة لحظة فارقة؟

يُقتل أكثر من مليار طائر سنويًا من أجل ريشه ووبره، ويُنتزع الريش في كثير من الحالات من طيور حية في ممارسات تتعرض لانتقادات واسعة. تُصدر صناعة النعام في جنوب أفريقيا وحدها أكثر من 62 ألف طن من انبعاثات الكربون سنويًا. أما البديل الصناعي المتوفر حاليًا فهو الريش الاصطناعي المصنوع من البوليستر المشتق من النفط، الذي يحتاج بين 20 و500 عام للتحلل ويُطلق جسيمات بلاستيكية دقيقة ضارة.

فازت مادة “فيفرز” بجائزة أفضل لحظة فاخرة في حفل جوائز بيتا للأزياء النباتية 2025، تقديرًا لظهورها الأول في أسبوع الموضة بباريس. وصفت منظمة بيتا الابتكار بأنه “دليل على أن الأزياء الخالية من القسوة أفضل من أي وقت مضى”.

الفستان متاح الآن للطلب

Advertisement

أعلنت دار ستيلا مكارتني أن مجموعة صيف 2026 متاحة للشراء عبر متاجرها حول العالم وموقعها الإلكتروني ومن خلال تجار التجزئة المعتمدين اعتبارًا من 19 فبراير 2026. يمكن أيضًا طلب فستان “فيفرز” بتصميم مخصص حسب الطلب، في خطوة تفتح الباب أمام عملاء الدار لاقتناء قطعة من هذا الابتكار المستدام.

تؤكد هذه الإطلالة أن اختيار بلانشيت لم يكن مجرد قرار جمالي، بل بيان أزيائي كامل يُعيد تعريف العلاقة بين البذخ والمسؤولية البيئية في عصر تتصاعد فيه المطالبات بأزياء أكثر وعيًا وإنسانية.