شم النسيم… لماذا سُمّي بهذا الاسم ولماذا يحتفل به المصريون؟

عيد شم النسيم احتفال فرعوني قديم يعود لآلاف السنين.

فريق التحرير
شم النسيم… لماذا سُمّي بهذا الاسم ولماذا يحتفل به المصريون؟

ملخص المقال

إنتاج AI

يحتفل المصريون بعيد شم النسيم، عيد فرعوني قديم يحتفي بالربيع منذ آلاف السنين. يتضمن العيد تناول الأسماك المملحة والبيض الملون، ويعكس استمرارية الحضارة المصرية عبر الأجيال.

النقاط الأساسية

  • عيد شم النسيم احتفال فرعوني قديم يعود لآلاف السنين.
  • يتضمن الاحتفال تناول الفسيخ والبيض الملون كعادات أصيلة.
  • يحتفل المصريون بالربيع وتجدد الطبيعة في هذا العيد.

يحتفل المصريون اليوم الاثنين بعيد “شم النسيم”، العيد الفرعوني العريق الذي تعود جذوره إلى حضارة مصر القديمة قبل ما يقرب من أربعة آلاف عام. يخرج الملايين في هذا اليوم إلى الحدائق والشواطئ والمتنزهات لاستقبال فصل الربيع في أجواء مبهجة تبعث على التفاؤل والتجدد.

منذ أيام الفراعنة

يرجع تاريخ هذا العيد إلى الأسرة الثالثة في الدولة القديمة حوالي عام 2700 قبل الميلاد، بينما تشير بعض الدراسات الأثرية إلى وجود الاحتفالات الأولية له منذ عصر ما قبل الأسرات. أطلق الفراعنة على هذا العيد اسم “شمو” بمعنى “بعث الحياة”، معتقدين أن ذلك اليوم يمثل أول الزمان وبدء خلق العالم. مع مرور القرون، أضيفت كلمة “النسيم” إلى الاسم لارتباط الحدث باعتدال الجو الربيعي ونسمات الربيع العليلة.

اختار الفراعنة بدقة فلكية استثنائية يوم الاعتدال الربيعي للاحتفال، حيث يتساوى طول الليل والنهار، معلنين بذلك بدء موسم الحصاد وتجدد دورات الطبيعة. يعكس هذا الربط بين الظواهر الفلكية والاحتفالات الدينية والمواقيت الزراعية عبقرية المصري القديم في فهمه للكون والطبيعة.

تتصدر الأسماك المملحة، المعروفة محلياً بـ “الفسيخ”، مائدة الاحتفال المصري، وهي عادة فرعونية الأصل ترتبط ارتباطاً عميقاً بتقديس نهر النيل ومخلوقاته. برع المصريون القدماء في تطوير تقنيات تمليح الأسماك لضمان بقاؤها صالحة للاستهلاك فترات طويلة، مما جعل هذا التقليد يستمر عبر آلاف السنين.

يحتل “البيض الملون” مكانة أساسية في تقاليس الاحتفال. كان الفراعنة ينقشون على البيض أمنياتهم ودعواتهم ويضعونها في سلال منسوجة من سعف النخيل ويعلقونها على فروع الأشجار، معتقدين أن الآلهة ستستجيب لدعاءاتهم مع شروق شمس ذلك اليوم المميز. بقي هذا التقليس حياً حتى يومنا هذا، حيث يتبادل الأطفال والكبار البيض الملون احتفاءً بحلول الربيع.

Advertisement

يعكس عيد شم النسيم استمرارية الحضارة المصرية عبر الأجيال، فقد احتفظ المصريون بهذا الطقس العريق عبر آلاف السنوات، ونقلوه من جيل إلى جيل، حتى أصبح في العصر الحديث عطلة رسمية مشروعة يتمتع بها جميع المصريين، ما يجعله واحداً من أقدم الاحتفالات البشرية المستمرة بدون انقطاع حتى الآن.