هبط متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة دون عتبة الأربعة دولارات، بعد توصّل واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي واستئناف شحنات النفط عبر مضيق هرمز. لكن الانخفاض لا يعيد الأسعار إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.
وفقاً لوكالة أسوشيتد برس، لا تزال أسعار الوقود أعلى بنسبة 25% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، ما دفع كثيراً من الأسر الأمريكية إلى إعادة النظر في أولويات إنفاقها.
وجاء التراجع متزامناً مع انخفاض أسعار النفط الخام؛ إذ هبط سعر خام برنت دون 80 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى أقل من 76 دولاراً. وعلى الرغم من أن هذه المستويات أدنى بكثير مما بلغته إبّان اشتداد الحرب حين تجاوزت المئة دولار، فإنها تبقى أعلى من أسعار ما قبل الحرب، حين كان برنت يُتداول عند سبعين دولاراً.
الصورة على المدى القريب ليست أكثر إشراقاً. يتوقع مراقبون أن تواصل أسعار المنتجات ارتفاعها خلال بقية عام 2026، مع نقص المخزون واضطرابات التوريد التي خلّفتها الحرب. كما اضطرّ المزارعون إلى دفع مبالغ أكبر مقابل الأسمدة ومستلزمات الزراعة في الربيع، وهو ما قد يُترجَم إلى موجة غلاء غذائي بحلول الخريف. ويُضاف إلى ذلك محدودية طاقة التكرير في الولايات المتحدة، التي تُضيّق هامش الاستجابة لأي ارتفاع مفاجئ في الطلب.




