قالت نورا الكعبي، وزيرة الدولة، إن الدبلوماسية الشعبية تكتسب أهمية متصاعدة حين تتراجع القنوات السياسية التقليدية، مشيرةً إلى أن الدبلوماسية الناجحة هي التي تبني الجسور بين الشعوب وتُقلّص الفجوات وتفتح آفاقاً للتفاهم المشترك.
جاء ذلك خلال جلسة “الإعلام والدبلوماسية في عالم متغيّر” ضمن منتدى التواصل الحكومي في قمة الإعلام العربي 2026 بدبي، الثلاثاء، بحضور منى غانم المري، نائبة رئيس مجلس الإعلام في دبي والمديرة العامة.
وأوضحت الكعبي أن الإمارات تبني علاقاتها الدولية، بتوجيه من قيادتها، على قيم التسامح والانفتاح واحترام الأديان والثقافات والمصالح المشتركة، مؤكدةً أن البلاد تواصل توسيع شراكاتها الدولية بما يُسهم في الاستقرار والازدهار.
وأبدت الوزيرة ترحيبها بمسار التطبيع مع سوريا، مشيدةً بزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الإمارات. كما أثنت على مبادرة صاحبة السمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” لترميم الجامع الأموي في دمشق، معتبرةً إياها خطوة تصون الذاكرة الجماعية السورية وتحفظ التراث الثقافي العربي.
وعلى صعيد القوة الناعمة، أكدت الكعبي أن بناء الرواية الوطنية يستلزم الاتساق والمصداقية والتنسيق بين مؤسسات الدولة، مستشهدةً بإكسبو 2020 دبي نموذجاً على قدرة الإمارات في الجمع بين الشعوب والحضارات.
وحذّرت من التمدد السريع للمعلومات المضللة عبر المنصات الرقمية، داعيةً إلى مواجهتها بالتفاعل الفاعل والاستجابة السريعة والمصداقية. ورأت أن الشباب يملكون دوراً محورياً في التحقق من المعلومات والطعن في المحتوى المضلل وتوظيف منصاتهم لتعزيز التواصل بين الإمارات والعالم.
وختمت بالتأكيد على أن الانفتاح وتعزيز العلاقات الدولية لا يمكن أن يكونا على حساب الأمن الوطني، الذي وصفته بأنه أولوية لا تنازل عنها.




