أصدرت بلدية دبي دليلاً شاملاً لتنظيم المحتوى الإعلاني على اللوحات الثابتة والرقمية في الإمارة، يُحدّد بدقة ما يُسمح به وما يُمنع من عبارات وصور ورموز ومؤثرات بصرية وصوتية. يستهدف الدليل الحدّ من التلوث البصري وحماية السلامة المرورية ومكافحة التضليل التسويقي والحفاظ على الهوية الوطنية.
على صعيد اللغة، اشترط الدليل أن تشغل العربية ما لا يقل عن 50% من مساحة الإعلان، وأن تكون أكثر بروزاً من الإنجليزية وتُوضع في الأعلى أو الجهة اليمنى. كما حظر الترجمة الحرفية المُشوِّهة للمعنى، والعبارات الغامضة التي قد تستدعي توضيحاً رسمياً، فضلاً عن الشعارات الشعبية الجارحة من قبيل “اللي ما يشتري يندم غصب” و”خلك رجال وجيبها”.
وعلى صعيد المحتوى، حظر الدليل الادعاءات الطبية غير المثبتة كـ”أفضل علاج مضمون 100%” و”يعالج جميع الأمراض”، والمبالغات التسويقية كـ”لا مثيل له في العالم”، والإعلان عن خصومات تصل إلى 99% دون بيان الشروط والفئات المشمولة.
أما اشتراطات المظهر، فتشمل حظر عرض الرجال بملابس شفافة أو شديدة الضيق، ومنع الملابس الداخلية النسائية في الإعلانات الخارجية. وللمرأة ضوابط محددة: تغطية الأكتاف كاملة، والصدر حتى أعلى النحر، والذراعين حتى الكوع، والساقين حتى منتصفهما، مع حظر المكياج الصارخ والوشوم الظاهرة والحلق في مواضع غير تقليدية من الوجه. ويُستثنى من ذلك رسومات الحناء التقليدية بألوانها الطبيعية، باعتبارها جزءاً من الموروث الإماراتي.
وخصّص الدليل باباً للزي الوطني — الكندورة والغترة والعقال للرجال، والعباءة والشيلة للنساء — حظر فيه ارتداءه على غير المواطنين في الإعلانات، ومنع أي تعديل على تصميمه الأصيل أو توظيفه في سياقات فكاهية أو تجارية لا تمت للهوية الإماراتية بصلة حقيقية.
وفي ما يخص الأطفال، استند الدليل إلى قانون حقوق الطفل “وديمة” الصادر بالقانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2016، وحظر نشر صورهم أو بياناتهم الشخصية دون إذن ولي الأمر، ومنع المحتوى الذي يؤثر سلباً في صحتهم النفسية أو يشجعهم على اللوحات الدعائية سلوكيات ضارة.




