أكد وزير الصحة السوري، الدكتور مصعب العلي، أن الحكومة تبذل جهوداً لإيصال الخدمات الطبية إلى محافظة السويداء، رغم وجود محاولات لعرقلة وصول هذه الخدمات. وأوضح أن المعدات الطبية تُرسل عبر الهلال الأحمر لضمان استمرار الدعم للسكان المحليين.
كما كشف الوزير أن وزارة الصحة نفذت 5,556 عملية جراحية بالتعاون مع مركز الملك سلمان، في إطار جهود لتوفير خدمات طبية متقدمة للمواطنين في مختلف أنحاء سوريا.
ويعاني القطاع الصحي السوري من أزمات متراكمة نتيجة سنوات النزاع، التي أدت إلى تدهور كبير في البنية التحتية ونقص حاد في الكوادر الطبية والمستلزمات الأساسية. ووفقاً لتقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية في مارس الماضي، فإن 57 في المئة من المستشفيات و37 في المئة من مراكز الرعاية الصحية الأولية تعمل بكامل طاقتها، بينما تعمل منشآت أخرى بقدرة محدودة أو أُغلقت بسبب نقص التمويل والإمدادات.
بنية تحتية مدمرة
وقد أدى النزاع إلى تدمير أكثر من 80 في المئة من البنية التحتية في مدن مثل دير الزور ومعرة النعمان، ما فاقم الأزمة الإنسانية وزاد من صعوبة تقديم الخدمات الصحية.
وتواجه المنظمات الإنسانية تحديات كبيرة في تأمين التمويل، خاصة بعد تقليص الدعم الدولي من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الأمر الذي تسبب في إغلاق العديد من العيادات والمراكز الصحية في شمال وشمال شرقي البلاد.
ويظل القطاع الصحي في سوريا في وضع حرج، يتطلب استجابة عاجلة من الحكومة والمجتمع الدولي لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية الأساسية للمواطنين.




