ثلاثة قتلى وأربعة مفقودون — هذه الحصيلة الأولى لأسوأ موجة أمطار تضرب إسطنبول منذ بدء تسجيل البيانات الرسمية عام 1942، وفق ما أعلنه محافظ المدينة داود غول.
في منطقة كاغيتهانه شمالي المدينة، عُثر على جثة رجل قرب حديقة عامة، فيما لا تزال إجراءات تحديد هويته جارية. ومن بين الضحايا فتى يبلغ 14 عاماً لقي حتفه بصعقة كهربائية حين وضع قدمه في بركة مياه راكدة. وأشار المحافظ إلى أن ثلاثة جرحى آخرين أصيبوا دون خطر على حياتهم.
خلّفت السيول دماراً واسعاً في شوارع المدينة؛ تراكمت السيارات فوق بعضها في المياه الموحلة، وبات الوصول إلى أحياء وسط المدينة متعذّراً لساعات. وعملت فرق البلدية على إزالة الحطام والأغصان والركام المتناثر على الطرقات.
على صعيد الملاحة الجوية، حُوِّل مسار نحو 50 رحلة من مطار إسطنبول وإليه، وأُلغيت نحو 20 رحلة أخرى. وأدى الوضع إلى ازدحام مروري شلّ أجزاء واسعة من المدينة، بينما مدّدت خدمات المترو ساعات تشغيلها حتى وقت متأخر من الليل لمساعدة السكان على العودة إلى منازلهم.
حثّ غول السكان على تجنّب مغادرة منازلهم إلا للضرورة، وطالب قاطني الطوابق السفلية بالانتقال إلى مستويات أعلى، والابتعاد عن مجاري الأنهار والأنفاق والمناطق المعرضة للفيضانات. وفرضت السلطات حظراً على سير الدراجات النارية، وقطعت المياه والكهرباء عن بعض الأحياء، وأعلنت إغلاق المدارس الابتدائية والثانوية. تركّزت الأضرار الأشدّ في المناطق الشمالية والوسطى من الشطر الأوروبي للمدينة.




