تحول اسم الطيار الهندي سميت ماتشهار (Smit Machchhar)، قائد رحلة تابعة لشركة «فلاي دبي»، إلى محور إشادة واسعة بعد حادث خطير وقع داخل قمرة القيادة خلال رحلة متجهة من دبي إلى تل أبيب، بعدما تعرض للاعتداء من مساعد الطيار وأصيب بجروح، لكنه تمكن من فتح باب قمرة القيادة، ما أتاح للطاقم والركاب التدخل والسيطرة على الموقف.
وكانت الرحلة FZ1073 تقل أكثر من 170 شخصًا عندما وقع الحادث في 30 سبتمبر 2026. واضطرت الطائرة إلى تغيير مسارها والهبوط اضطراريًا في مطار تبوك بالسعودية. وأكدت نتائج التحقيق السعودي الأولية أن قائد الطائرة تعرض للاعتداء من مساعده، وأن كليهما أصيب خلال الواقعة.
ماذا حدث داخل قمرة قيادة رحلة «فلاي دبي»؟
وفق المعلومات المتاحة حتى الآن، وقع اشتباك داخل قمرة القيادة بينما كانت الطائرة في طريقها من دبي إلى تل أبيب، وتعرض الكابتن سميت ماتشهار لإصابات خلال الاعتداء.
وأظهرت بيانات الرحلة أن الطائرة فقدت ارتفاعًا كبيرًا خلال وقت قصير أثناء الواقعة، قبل أن يتمكن الطاقم من استعادة السيطرة عليها وتحويل مسارها إلى السعودية، حيث هبطت بسلام في تبوك.
ورغم إصاباته، نجح ماتشهار في تفعيل آلية فتح باب قمرة القيادة، ما سمح لأفراد من الطاقم والركاب بالدخول والمساعدة في السيطرة على مساعد الطيار.
من هو الطيار الهندي سميت ماتشهار؟
ينحدر سميت ماتشهار من مدينة مومباي الهندية ويقيم في دبي، ويتمتع بخبرة طويلة في الطيران التجاري.
وبحسب بياناته المهنية التي نقلتها وسائل إعلام، أمضى أكثر من عقد مع شركة SpiceJet الهندية قبل انضمامه إلى «فلاي دبي» كقائد طائرة عام 2022، وسجل نحو 9,750 ساعة طيران خلال مسيرته
ولم يكن الطيران خطته المهنية الأولى؛ إذ درس هندسة النسيج وكان يعتزم العمل في مشروع عائلته، قبل أن يحضر ندوة عن الطيران عندما كان في التاسعة عشرة تقريبًا، لتتغير خططه ويتجه لاحقًا إلى التدريب على الطيران في نيوزيلندا.
حديث سابق يكشف اهتمامه بسلامة الركاب
بعد الحادث، أعيد تداول تصريحات سابقة لماتشهار خلال بودكاست في عام 2025 تحدث فيها عن المسؤولية التي يتحملها قائد الطائرة تجاه الركاب.
وقال في حديثه آنذاك إن أولويته هي أن يخرج الركاب من الطائرة بأمان، في تصريحات اكتسبت اهتمامًا واسعًا بعد الحادث الأخير. كما شارك ماتشهار في تأسيس أكاديمية لتدريب الطيارين في مومباي عام 2017، وعمل على نقل خبراته إلى الطيارين الشباب.
الإمارات تفتح تحقيقًا في حادث «فلاي دبي»
أمر النائب العام الإماراتي المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي بتشكيل فريق متخصص للتحقيق في ملابسات الحادث، وجمع المعلومات والأدلة لتحديد ظروف الواقعة ودوافعها، بما في ذلك التحقق مما إذا كانت مرتبطة بأي نشاط أو غرض إرهابي أو تخطيط مسبق.
وفي المقابل، شددت المعلومات الرسمية الأولية على استمرار التحقيق، فيما لم تؤكد السلطات الإماراتية أو «فلاي دبي» حتى الآن بعض التفاصيل المتداولة بشأن هوية مساعد الطيار ودوافعه. لذلك تبقى أي استنتاجات حول الدافع وراء الحادث غير محسومة لحين صدور نتائج التحقيق الرسمية.
حالة قائد الطائرة بعد الحادث
نُقل ماتشهار لتلقي العلاج عقب الهبوط الاضطراري، وأكدت السفارة الهندية في الرياض والقنصلية الهندية في جدة أنه كان يتلقى الرعاية الطبية بعد إصابته. وأفادت تقارير لاحقة بأن حالته مستقرة.
وقالت وزارة الداخلية السعودية إن الطيارين غادرا لاحقًا إلى أبوظبي بعد تحسن حالتهما، وذلك عقب مشاركة فريق أمني إماراتي في التحقيقات الأولية التي أجرتها السلطات السعودية.
وأثارت تصرفات قائد الطائرة إشادات واسعة، بعدما ساهمت استجابته خلال اللحظات الحرجة في إتاحة الفرصة للطاقم والركاب للتدخل، قبل أن تنتهي الرحلة بهبوط آمن رغم خطورة ما جرى داخل قمرة القيادة.




