قال إيلون ماسك إن الولايات المتحدة “ستفلس بنسبة 1000%” إذا لم تُحقّق طفرة إنتاجية عبر الذكاء الاصطناعي والروبوتات، مضيفاً: “هذا هو السبيل الوحيد لحل مشكلة الدين الوطني، وبدونهما سننتهي تماماً”. جاءت التصريحات خلال مقابلة في بودكاست “دواركش”.
الأرقام تمنح كلامه قدراً من المصداقية: تجاوز إجمالي الدين الفيدرالي 38.5 تريليون دولار وفق بيانات وزارة الخزانة، فيما تخطّت مدفوعات الفائدة السنوية تريليون دولار — مستوى يفوق حجم الميزانية الدفاعية الأمريكية بأكمله. ويرى ماسك أن المشكلة لم تعد في حجم الدين وحده، بل في تكلفة خدمته التي باتت تُزاحم الإنفاق على البنية التحتية والتعليم والقدرات العسكرية.
غير أن المحللين الماليين لا يُشاركونه الرهان على التكنولوجيا مخرجاً وحيداً. راي داليو، مؤسس “بريدج ووتر أسوشيتس”، يتفق في تشخيص الخطر ويصف المشهد بـ”دوامة الديون”، لكنّه يستبعد الإفلاس المباشر، ويتوقع بدلاً من ذلك أن يلجأ الاحتياطي الفيدرالي إلى طباعة النقد وشراء الديون — مسار يُفضي، برأيه، إلى تآكل القوة الشرائية للدولار وموجات تضخمية متتالية، مع تحوّل الذهب إلى ملاذ الثروة الأول. من جهته، حذّر جيمي ديمون، رئيس “جي بي مورغان”، من أن استمرار العجز بلا إصلاح هيكلي سيدفع المستثمرين إلى المطالبة بعوائد أعلى على السندات الفيدرالية، ما يُعقّد الأزمة أكثر مما يحلّها.
التحدي الجوهري الذي يطرحه المحللون ليس في جدوى الذكاء الاصطناعي من حيث المبدأ، بل في الفارق الزمني: الديون تتراكم الآن، أما المكاسب الإنتاجية الفعلية من هذه التقنيات فلا تزال في أفق غير محدد المعالم.




