في أقل من أسبوعين، تحولت مجموعة فيسبوك باسم “شكاوى أهالي قاع الهامور” إلى ظاهرة رقمية مصرية قلّ نظيرها — ثم توقفت فجأة.
أُسست المجموعة في 11 أغسطس، لكنها قفزت إلى الصدارة خلال يومين فقط، مستقطبةً ما يقارب مليوني عضو وأكثر من 10 آلاف منشور. الفكرة بسيطة في ظاهرها: تحويل “بيكيني بوتوم”، المدينة الخيالية في قاع المحيط التي تدور فيها أحداث مسلسل الرسوم المتحركة “سبونج بوب”، إلى فضاء مصري موازٍ يشكو فيه الأعضاء من تفاصيل حياتهم اليومية بلغة المسلسل وشخصياته.
أنشأ المجموعةَ حسابٌ يحمل اسم “سبونج بوب”، بطل المسلسل الذي أطلقه الرسام الأمريكي ستيفن هيلنبرغ عام 1999. ووضع المؤسسون لائحة تنظيمية كاملة تشمل آلية تقديم الشكاوى وآداب الحوار والعقوبات، مع خاتمة فكاهية تُخلي الإدارة مسؤوليتها عن “أي صدمة نفسية تنتج عن قراءة كمية الشكاوى المتراكمة في قاع الهامور”.
تنوعت المنشورات بين شكاوى يومية مُعاد تأطيرها في عالم المسلسل، وإعلانات افتراضية لمطاعم وعيادات ومدارس، وترويج لحفلات وأغانٍ وهمية يظهر فيها مشاهير حقيقيون. وقد تفاعل بعض هؤلاء المشاهير مع الوسم بنشر تصميمات تجمع صورهم بخلفيات “قاع الهامور” المُنتجة بالذكاء الاصطناعي، قبل أن يحذف بعضهم منشوراتهم لاحقاً.
أعلنت المجموعة تعليق نشاطها مؤقتاً، في توقيت تزامن مع تقارير تشير إلى أن الأجهزة الأمنية المصرية تفحص توجهات القائمين عليها.




