تعيش علاقة محمد صلاح مع ليفربول لحظة مفصلية، إذ تزداد مؤشرات الأزمة بعد استبعاده من مواجهة إنتر ميلان وتصاعد الحديث عن احتمال رحيله المبكر رغم تجديد عقده حتى 2027 مؤخراً. تصريحات المدرب آرني سلوت ورسائل معسكر صلاح حول إنهاء العقد بالتراضي تعطي الانطباع بأن كل الاحتمالات باتت مطروحة قبل الميركاتو الشتوي.
شروط عودة محمد صلاح إلى الفريق
تحدث آرني سلوت لقناة أمازون برايم بعد الفوز على إنتر ميلان، ووصف الوضع مع صلاح بأنه “بعيد عن المثالية” وغير جيد للنادي أو للاعب، مؤكداً أن استبعاده من رحلة ميلانو جاء تعبيراً عن موقف النادي من تصريحاته الأخيرة. وأشار سلوت بشكل غير مباشر إلى أن عودة صلاح تشترط اعترافه بخطئه واتخاذه الخطوة الأولى نحو تصحيح المسار، قبل أن يحاول لاحقاً تخفيف حدة تصريحاته بالتأكيد على تركيزه على اللاعبين المتاحين حالياً.
كواليس انفجار الأزمة
الشرارة جاءت بعد مقابلة “انفعالية” لصلاح هاجم فيها النادي وألمح إلى توتر علاقته بالمدرب، وهو ما أدى لقرار مؤقت بإبعاده عن قائمة المباريات رغم مشاركته في التدريبات. تقارير إنجليزية أوضحت أن قرار عدم سفره إلى ميلانو اتخذته الإدارة الرياضية بالتنسيق مع المالك وسلوت، باعتباره إجراءً قصير الأمد لتهدئة الأجواء وليس عقوبة انضباطية رسمية حتى الآن.
خطوة فسخ العقد بالتراضي
حسابات وتقارير مقربة من دوائر ليفربول تداولت أن معسكر محمد صلاح أبلغ النادي باستعداده لطلب إنهاء العقد بالتراضي، ما يعني إسدال الستار على مسيرته في آنفيلد قبل 2027 إذا تم الاتفاق. هذه الخطوة – إن تمت – ستجنب ليفربول عبء راتب ضخم في السنوات المقبلة، بينما تمنح صلاح حرية انتقال محتملة إلى مشروع كبير، مع حديث مستمر عن الاهتمام السعودي منذ فترة.
العقد الحالي وما يعنيه مالياً
صلاح كان قد وقع في نيسان 2025 على تمديد لمدة عامين يربطه بليفربول حتى 2027، مع حفاظه على مكانته كأعلى اللاعبين أجراً في النادي، بأجر أساسي كبير وحوافز تصعد براتبه الأسبوعي إلى رقم قياسي تقريباً داخل الفريق. أي إنهاء مبكر للعقد سيستدعي مفاوضات مالية معقدة تتعلق بقيمة التعويض، والعائد الممكن من بيع محتمل في الشتاء مقارنة بخيار الفسخ بالتراضي دون مقابل انتقال.
سيناريوهات ما قبل الميركاتو الشتوي
حتى الآن لا يوجد بيان رسمي من ليفربول أو من صلاح، لكن تسريب المواقف قبل أسابيع من فتح سوق الانتقالات الشتوية يوحي بإمكانية تحرك سريع يغيّر شكل الفريق هجومياً إذا تم الاتفاق على رحيل النجم المصري. ويبقى أمام الإدارة أحد ثلاثة مسارات: احتواء الأزمة وعودة صلاح للمجموعة، أو بيعه بصفقة كبيرة في الشتاء، أو الذهاب إلى تسوية ترضي الطرفين وتنهي واحدة من أنجح القصص في تاريخ النادي الحديث.




