أعلنت تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، استقالتها الجمعة، مستندةً إلى أسباب عائلية بعد أن شُخِّص زوجها بما وصفته بـ”نوع نادر للغاية من سرطان العظم”. وكتبت في رسالتها إلى الرئيس دونالد ترامب: “في هذا الوقت، عليّ أن أبتعد عن الخدمة العامة لأكون إلى جانبه وأدعمه بالكامل في هذه المعركة”.
غابارد (45 عاماً) هي رابع امرأة تغادر إدارة ترامب في غضون ثلاثة أشهر، بعد وزيرات العدل بام بوندي والأمن الداخلي كريستي نويم والعمل لوري تشافيز-ديريمر. وقال ترامب في منشور على منصته “تروث سوشال” إنها “أدت عملاً رائعاً وسنفتقدها”، مؤكداً أن نائبها آرون لوكاس سيتولى المنصب بالوكالة. ونفى البيت الأبيض صراحةً أي ضغط مارسه على غابارد للرحيل، إذ وصف المتحدث باسم الرئاسة ديفيس إينغل أي ادعاء بذلك بأنه “افتراء”.
استقالتها تأتي على خلفية توترات متراكمة مع الإدارة. فغابارد، العسكرية السابقة التي خدمت في العراق والمنتقدة تاريخياً للتدخلات العسكرية الأمريكية، بدت خلال الأشهر الأخيرة بعيدة عن دائرة القرار، خصوصاً بعد أن مضى ترامب في خيار شنّ الحرب على إيران مطلع العام الجاري. وأفادت تقارير بأنها غابت عن الاجتماع الذي عقده ترامب مع كبار مستشاريه قبيل اندلاع الحرب، كما جاءت إفادتها أمام الكونغرس في مارس متعارضة مع تصريحات ترامب التي وصف فيها إيران بـ”التهديد الوشيك”.
وكان اختيارها للمنصب مثيراً للجدل من البداية، نظراً لمواقفها المعارضة لأجهزة الاستخبارات، ولقائها الرئيس السوري بشار الأسد عام 2017، وانتقادها اغتيال قاسم سليماني في بغداد عام 2020. وكانت تنتسب سابقاً إلى الحزب الديمقراطي قبل تحوّلها نحو معسكر ترامب.




