أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن مهمة “دفاعية بحتة” دولية مشتركة لإعادة فتح مضيق هرمز والعودة بحركة الملاحة تدريجياً بعد انتهاء “أشد مراحل الصراع” الجاري في المنطقة. قال ماكرون إن المهمة ستقتصر على مرافقة السفن والناقلات فقط، وليست عملية عسكرية هجومية بأي شكل من الأشكال.
جاء الإعلان خلال زيارة ماكرون إلى قبرص، حيث أكد أن هذه المهمة يجب أن تنسق بينها دول أوروبية وغير أوروبية، وتتطلب التنسيق المباشر مع إيران. أشار الرئيس الفرنسي إلى أن أي مهمة من هذا النوع ستبدأ فقط بعد توقف الأعمال القتالية الحالية، وليس قبل انتهاء المرحلة الحارة من الصراع.
أفاد ماكرون بأن فرنسا قد اقتربت من حوالي 35 دولة لطلب الآراء والاقتراحات حول هذه المهمة المستقبلية، موضحاً أن حوالي 15 دولة تشارك حالياً في التخطيط تحت قيادة فرنسا. وأعلن عن نشر قوات عسكرية فرنسية واسعة في المنطقة، شاملة حاملة الطائرات النووية شارل ديغول وثمان فرقاطات واثنتي حاملات مروحيات برمائيتين.
شدد ماكرون على أن مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي 20 في المائة من صادرات النفط العالمي يجب أن يبقى مفتوحاً لضمان حرية الملاحة والأمن الطاقي العالمي. وقال إن أي هجوم على دول حليفة مثل قبرص يعتبر هجوماً على الاتحاد الأوروبي برمته، معبراً عن تضامن أوروبي موحد تجاه القضايا الأمنية في المنطقة.
رد الرئيس الفرنسي على الموقف الإيراني الذي دعا الدول الغربية إلى “المجيء وفتح المضيق” بنفسه، إذ أوضح ماكرون أن فرنسا لن تشارك في أي مهمة تأمين الهرمز “في الظرف الراهن”، طالما استمرت الأعمال القتالية. أكد أن المهمة المقترحة تكتسب طابعاً استراتيجياً طويل الأجل يهدف إلى إعادة تأسيس نظام آمن لمرور السفن بعد استقرار الوضع الأمني في المنطقة.




