حركة «فلسطين أكشن» فازت بطعن مهم أمام المحكمة العليا في لندن، التي قضت بأن قرار الحكومة البريطانية حظرها وتصنيفها «منظمة إرهابية» كان غير قانوني و«غير متناسب» مع قانون حقوق الإنسان.
ما الذي حكمت به المحكمة؟
- ثلاثة قضاة بالمحكمة العليا في لندن اعتبروا أن حظر «فلسطين أكشن» بموجب قوانين مكافحة الإرهاب يشكل تدخلًا كبيرًا في حرية التعبير وحرية التجمع، ولا يرقى نشاط الحركة من حيث «المستوى والحجم والاستمرارية» إلى ما يبرر هذا التصنيف.
- الحكم أوضح أن «عددًا صغيرًا فقط» من أنشطة الحركة يمكن أن يندرج قانونًا تحت تعريف «الإرهاب»، وأن فرض حظر شامل عليها إجراء «غير متناسب».
هل رُفع الحظر فورًا؟
- رغم إقرار المحكمة بعدم قانونية قرار الحظر، أبقت القاضية فيكتوريا شارب وزملاؤها على الحظر ساريًا مؤقتًا لإتاحة الفرصة للحكومة لتحديد خطواتها المقبلة والتحضير لجلسة جديدة في 20 فبراير.
- هذا يعني أن دعم الحركة علنًا أو استخدام اسمها في شعارات ولافتات قد يظل عرضة للملاحقة القانونية إلى أن يُحسم مصير الاستئناف.
رد فعل «فلسطين أكشن»
Advertisement
- هدى عموري، الشريكة المؤسسة للحركة، وصفت القرار بأنه «انتصار هائل» للحريات الأساسية في بريطانيا و«انتصار لفلسطين»، مؤكدة أن حظر الحركة «انقلب على الحكومة» وجعل اسم «فلسطين أكشن» معروفًا في بيوت كثيرة.
- عموري اتهمت الحكومة بأن الحظر كان يهدف إلى إرضاء لوبيات مؤيدة لإسرائيل وشركات السلاح، وليس لمواجهة الإرهاب، مشيرة إلى أن الحركة كشفت قدرة ناشطين عاديين على تعطيل إنتاج السلاح الموجّه إلى إسرائيل.
موقف الحكومة البريطانية
- وزيرة الداخلية شابانة محمود عبّرت عن «خيبة أملها» من الحكم، وأعلنت أن الحكومة ستتقدّم باستئناف، مؤكدة أن قرار الحظر استند إلى «عملية صارمة ومبنية على الأدلة».
- الحكومة تجادل بأن الحركة روّجت لأعمال تخريبية ضد منشآت عسكرية وشركات دفاعية، وأن بعض أنشطتها تسببت في أضرار بملايين الجنيهات وتؤثر في الأمن القومي، حتى لو لم تستهدف الأرواح مباشرة.
ماذا تعني هذه القضية سياسيًا وحقوقيًا؟
- منظمات حقوقية وسياسيون معارضون رأوا في الحكم صفعة لحكومة حزب العمال الحالية، وتأكيدًا على أن توسيع تعريف «الإرهاب» ليشمل حركات احتجاج سياسية يهدد مساحة العمل المدني وحق التضامن مع فلسطين.
- في المقابل تصر الحكومة على أن الحكم لا يمنع الاحتجاج السلمي أو التضامن مع الفلسطينيين، بل يطال فقط الأفعال التي تتجاوز الاحتجاج إلى اقتحام منشآت حساسة وإلحاق أضرار مادية كبيرة.
Advertisement




