أثارت صورة حديثة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقادات واسعة وغضباً شديداً في الأوساط الإسرائيلية، بعد تداولها بكثافة على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية خلال الأسبوع الجاري.
تعود صورة نتنياهو المثيرة للجدل إلى أحد فنادق نيويورك أثناء زيارته الأخيرة، حيث ظهر داخل غرفته الخاصة بصحبة مستشاريه ومسؤولين أمنيين. وحسب مصادر إسرائيلية رسمية وإعلامية، فقد التُقطت الصورة بواسطة أحد السكان من مبنى مجاور للفندق، ما دفع خبراء أمنيين وعسكريين إلى التحذير من خطورة تعريض رئيس الحكومة لمخاطر القنص أو عمليات الاستهداف المباشر، خاصة مع غياب أي إجراءات تحصين أو ستائر واقية في الغرفة. واعتبر كثيرون أن تسريب الصورة يكشف عن “فشل أمني خطير” للأجهزة المكلفة بحراسة رئيس الوزراء الإسرائيلي.
موجة انتقاد سياسي وشعبي
لم تتوقف الانتقادات عند الجانب الأمني، بل امتدت إلى الأوساط السياسية والشعبية، حيث وصف نشطاء ومعلقون المشهد بأنه دليل على عشوائية ترتيبات مكتب رئيس الحكومة في الخارج، بينما شكك أعضاء في الكنسيت وبعض قادة المعارضة بجدية الأجهزة الأمنية في الحفاظ على سلامة الشخصيات العليا. وأثارت القصة نقاشاً واسعاً حول سلسلة الثغرات في إجراءات حماية المسؤولين الإسرائيليين، وتكرار مظاهر “عدم الاحترافية” خلال جولات نتنياهو الخارجية في الأشهر الأخيرة.
جدل متصاعد
تسببت تلك الصورة في إطلاق موجة من التساؤلات حول بروتوكولات الأمن القومي الإسرائيلي، حيث نشر العقيد رونين كوهين، أحد المسؤولين العسكريين السابقين، تعليقاً عبر منصة “إكس” انتقد فيه غياب التحصين الضروري لرئيس الوزراء في فندق غير مؤمّن مقابل بنايات مرتفعة. وجدد الإعلام العبري مطالبته بإعادة النظر في آليات حماية القيادات السياسية الإسرائيلية أثناء المهام الرسمية الخارجية، خصوصًا في ظل تصاعد التهديدات ضد نتنياهو خلال الأشهر الماضية




