هل نُصاب بنزلات البرد فعلاً أم أن الفيروس يختبئ داخل الجسم.. دراسة جديدة تكشف

دراسة برازيلية ثورية: اللوزتان واللحمية “مخزن سري” لفيروسات البرد، حيث يختبئ الفيروس داخل الخلايا المناعية في حالة كمون طويلة، مما يفسر تكرار الإصابات.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

كشفت دراسة برازيلية أن فيروس الأنف، المسبب لنزلات البرد، لا يهاجم الأغشية السطحية فقط، بل يتخذ من اللوزتين واللحمية مخبأً للبقاء في الجسم لفترات طويلة، حيث وُجد في 46% من الأطفال الذين خضعوا لجراحات دون أعراض، مهاجماً الخلايا المناعية ويدخل في حالة كمون.

النقاط الأساسية

  • الفيروس يختبئ في اللوزتين واللحمية وليس فقط الأغشية السطحية.
  • اكتشاف الفيروس في 46% من الأطفال دون أعراض، مما يدل على قدرته على التخفي.
  • الفيروس يهاجم الخلايا المناعية ويبقى فيها كامناً، مفسراً تكرار العدوى.

توصلت دراسة برازيلية حديثة إلى نتائج وصفت بأنها “ثورية” حول سلوك فيروس الأنف (Rhinovirus)، المسؤول الأول عن الإصابة بنزلات البرد والتهابات الجهاز التنفسي عالمياً. فقد كشف الباحثون أن هذا الفيروس لا يكتفي بمهاجمة الأغشية السطحية كما كان يُعتقد سابقاً، بل يتخذ من أنسجة اللوزتين واللحمية “مخبأً” استراتيجياً للبقاء داخل الجسم لفترات طويلة.

عينات الدراسة ومنهجية البحث

قاد فريق بحثي من جامعة ساو باولو (USP) هذه الدراسة، حيث اعتمدوا على تحليل عينات دقيقة مأخوذة من 293 طفلاً. كان هؤلاء الأطفال قد خضعوا لعمليات جراحية لاستئصال اللوزتين واللحمية لأسباب طبية مختلفة، مثل الشخير المزمن، أو انقطاع النفس أثناء النوم، أو الإصابة بالتهابات متكررة في الحلق.

فيروسات كامنة في غياب الأعراض

المفاجأة التي أظهرتها النتائج هي أن جميع الأطفال الخاضعين للجراحة لم تظهر عليهم أي أعراض لنزلات البرد أو الإنفلونزا وقت العملية. ومع ذلك، اكتشف الباحثون وجود الفيروس في 46% من المشاركين، حيث وُجد مستقراً في أنسجة اللوزتين، أو اللحمية، أو ضمن الإفرازات الأنفية، مما يؤكد قدرة الفيروس على التخفي بعيداً عن رصد الجهاز المناعي.

تغيير في “خريطة” الإصابة الفيروسية

Advertisement

في السابق، كان الاعتقاد العلمي السائد يرى أن فيروس الأنف يصيب الطبقة السطحية للغشاء المخاطي فقط، ويقوم بتدمير الخلايا بعد استغلالها للتكاثر، مما يؤدي إلى استجابة مناعية تقضي عليه خلال أسبوع تقريباً. لكن هذا الاكتشاف أثبت أن الفيروس يمتلك القدرة على اختراق الطبقات العميقة للوصول إلى الأنسجة الليمفاوية الحيوية.

اختراق الخلايا المناعية وحالة الكمون

أوضحت الدراسة أن الفيروس يهاجم بشكل مباشر الخلايا الليمفاوية من النوعين (ب) و (ت)، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الأجسام المضادة وقيادة الاستجابة المناعية للجسم. وبدلاً من تدمير هذه الخلايا فوراً، يختار الفيروس البقاء بداخلها في حالة “كامنة” ومستقرة، وهو سلوك مشابه لما تفعله فيروسات أكثر تعقيداً مثل فيروس الهربس وفيروس الورم الحليمي البشري، مما قد يفسر سبب تكرار التهابات الجهاز التنفسي لدى البعض.