تاماتِم تستحوذ على Playable Factory في صفقة تعزز صناعة الألعاب عربيًا

طماطم تستحوذ على Playable Factory لتعزيز حضورها في تكنولوجيا الإعلانات وبناء منصة ألعاب تعتمد على الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعزز مكانة صناعة الألعاب العربية عالميًا.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

أعلنت «طماطم» استحواذها الكامل على منصة Playable Factory العالمية المتخصصة في الإعلانات التفاعلية للألعاب، لتعزيز مكانتها في مجال تكنولوجيا الإعلانات ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الألعاب وتحسين تجربة المستخدم.

النقاط الأساسية

  • طماطم تستحوذ على Playable Factory لتعزيز الإعلانات التفاعلية.
  • الصفقة تدمج تقنيات الإعلانات التفاعلية مع محتوى الألعاب.
  • الاستحواذ يدعم رؤية طماطم لمنصة ألعاب عربية بالذكاء الاصطناعي.

أعلنت «طماطم»، الناشر الرائد لألعاب الهواتف المحمولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن استحواذها الكامل على منصة Playable Factory، وهي من أبرز المنصات العالمية المتخصصة في الإعلانات التفاعلية للألعاب، ومقرها إسطنبول. تأسست Playable Factory عام 2018، وتخدم كبار مطوري الألعاب في أوروبا والولايات المتحدة عبر حلول إعلانية تفاعلية موجهة للهواتف المحمولة. ولم يُعلن الطرفان عن قيمة الصفقة، إلا أن عدة منصات متخصصة أشارت إلى أنها تمثل دخولًا قويًا لـ«طماطم» إلى مجال تكنولوجيا الإعلانات (AdTech) ضمن قطاع الألعاب.

عن الشركتين ودورهما في السوق

تأسست «طماطم» في الأردن عام 2013، وتُعد من أبرز ناشري الألعاب العربية للهواتف في المنطقة، حيث نشرت أكثر من 70 لعبة وجمعت ما يقرب من 300 مليون عملية تحميل، مع أكثر من 3 ملايين مستخدم نشط شهريًا. وتركّز الشركة على تعريب وتوطين الألعاب العالمية لتناسب المستخدمين العرب، إلى جانب تطوير محتوى محلي يستهدف الأسواق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. أما Playable Factory فقد طوّرت أكثر من 90 ألف إعلان تفاعلي، وتجاوزت تقنياتها 30 مليار ظهور إعلاني، مع تحقيق معدلات تحويل تنزيلات أعلى تصل إلى 8 أضعاف وارتفاع في الاحتفاظ بالمستخدمين بنسبة تصل إلى 40%.

الأبعاد التقنية والاستراتيجية للصفقة

تمثل الصفقة خطوة استراتيجية لـ«طماطم» لدمج واحدة من أقوى تقنيات الإعلانات التفاعلية في قطاع الألعاب ضمن منظومتها، بحيث تجمع بين المحتوى (الألعاب) والتوزيع والمدفوعات والتكنولوجيا الإعلانية في منصة واحدة. ويسمح هذا الدمج لـ«طماطم» بتحسين اكتساب المستخدمين لمصلحتها ومصلحة شركائها من مطوري الألعاب، عبر إعلانات تفاعلية أكثر فاعلية، تحقق عائدًا أفضل على الإنفاق الإعلاني. ووفقًا لتصريحات مسؤولي الشركتين، سيساعد الانضمام إلى «طماطم» Playable Factory على توسيع انتشار تقنياتها عالميًا مع الحفاظ على مستوى الأداء العالي الذي تقدمه لعملائها الحاليين.

نحو منصة ألعاب عربية قائمة على الذكاء الاصطناعي

Advertisement

أشارت «طماطم» إلى أن الاستحواذ يأتي ضمن رؤية أوسع للتحول إلى «منصة ألعاب تعتمد على الذكاء الاصطناعي»، عبر استخدام تقنيات AI في تطوير الألعاب بشكل أسرع وأكثر كفاءة، وتحسين أداء الإعلانات وتخصيص التجربة للمستخدمين. وتخطط الشركة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في جوانب متعددة، من تصميم المحتوى وإدارة الحملات الإعلانية إلى تحليل سلوك اللاعبين بهدف رفع معدلات التفاعل والقيمة طويلة الأمد لكل مستخدم. وتؤكد هذه الرؤية الاتجاه المتنامي في صناعة الألعاب نحو دمج الذكاء الاصطناعي ليس فقط في تجربة اللعب، بل أيضًا في نماذج التسويق وتحقيق الدخل.

أثر الصفقة على صناعة الألعاب عربيًا

يرى مراقبون أن دخول ناشر عربي بارز مثل «طماطم» إلى مجال الإعلانات التفاعلية بهذا العمق يعزز مكانة المنطقة كلاعب مؤثر في سلسلة القيمة العالمية لصناعة الألعاب، وليس فقط كسوق مستهلكة للمحتوى. ومن المتوقع أن تشجع هذه الخطوة شركات ألعاب عربية ناشئة أخرى على الاستثمار في التكنولوجيا التكميلية مثل أدوات التحليل، والمنصات الإعلانية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بدل الاكتفاء بدور النشر أو التطوير وحده. كما قد تفتح الصفقة الباب أمام مزيد من الشراكات والاستحواذات التي تستهدف ربط الاستوديوهات العربية بمنصات تكنولوجية عالمية، بما ينعكس على جودة الألعاب العربية وحجم الاستثمارات الموجّهة إليها في السنوات المقبلة.

تمويل ونمو مستقبلي

يأتي الإعلان عن الاستحواذ بالتزامن مع دخول مستثمرين جدد في «طماطم» مثل Next Ventures وSquare Enix، إلى جانب زيادة استثمار شركة Krafton، ما رفع إجمالي التمويل الذي حصدته الشركة منذ تأسيسها إلى أكثر من 25 مليون دولار. ويوفّر هذا الزخم الاستثماري قاعدة مالية وتقنية أوسع تمكّن الشركة من تنفيذ خطتها للتحول إلى منصة ألعاب متكاملة قائمة على الذكاء الاصطناعي والإعلانات التفاعلية المتقدمة. ويرجّح أن تستثمر «طماطم» جزءًا من هذا التمويل في توسعة فريقها التقني والتشغيلي، وتعزيز حضورها في أسواق جديدة داخل المنطقة وخارجها.