ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف في مستهل تداولات الأربعاء، بعد أن فقد الخامان القياسيان نحو 5 بالمئة في الجلسة السابقة للمرة الثانية توالياً، إذ يزن المستثمرون فرص إعادة فتح مضيق هرمز في أعقاب الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران.
سجّل خام برنت ارتفاعاً بلغ 47 سنتاً أي 0.6 بالمئة إلى 79.43 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط 48 سنتاً بنسبة 0.6 بالمئة إلى 76.53 دولار، وفق أسعار الساعة 0038 بتوقيت غرينتش.
الانتعاش جاء بعد يومَين من الضغط الحاد دفعا الخامَين إلى أدنى مستوياتهما منذ ثلاثة أشهر، مدفوعَين بآمال في أن يُتيح الاتفاق تدفّق إمدادات النفط عبر المضيق. وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير المحللين في نيسان سكيوريتيز إنفستمنت، “تراجعت أسواق النفط وسط توقعات إعادة فتح مضيق هرمز عقب اتفاق السلام، لكن المتعاملين امتنعوا عن بيع المزيد في انتظار التفاصيل”، مرجّحاً بقاء الخام الأمريكي متقلّباً في نطاق 10 دولارات فوق أو دون 80 دولاراً للبرميل.
أعلن الرئيس دونالد ترامب أن مذكرة التفاهم المبرمة تستبعد امتلاك إيران سلاحاً نووياً، فيما أكّد مسؤول أمريكي أنها ستسمح لطهران ببيع نفطها لدى توقيعها رسمياً. وتمدّد المذكرة — التي لم تُنشر تفاصيلها بعد — وقف إطلاق النار الهشّ المُعلن في أبريل 60 يوماً إضافية، على أن تُرفع بموجبها الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية مقابل السماح لناقلات النفط باستئناف العبور عبر هرمز، الذي بات في حكم المغلق منذ الضربات الأمريكية-الإسرائيلية في 28 فبراير.
غير أن التحفّظات لا تزال قائمة. رجّح مسؤولون في قطاع الطاقة أن تستغرق العودة الكاملة إلى مستويات الإنتاج والتكرير ما قبل الحرب أسابيع أو شهوراً أو حتى سنوات. وزاد من الضبابية أن إسرائيل نأت بنفسها عن وقف إطلاق النار في أبريل والاتفاق الأحدث على حدٍّ سواء، فيما أشارت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان إلى أن غارات جوية إسرائيلية بطائرات مسيّرة استهدفت ثلاث مركبات في جنوب البلاد يوم الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل.




