تستعد جورجيا لتصبح مركزًا إقليميًا بارزًا على خريطة الاستثمار العالمية، بدعم من شراكة استراتيجية مع الإمارات العربية المتحدة تتجسد في مشروعين عملاقين يحملان اسمي “جونيو يخت آند مارينا” و”تبليسي ووترفرونت”، وفق ما أعلنه محمد العبار، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة إيغل هيلز العقارية.
ووقّعت شركة إيغل هيلز الإماراتية ووزارة الاقتصاد والتنمية المستدامة في جورجيا مذكرة تفاهم بقيمة تتجاوز 6.5 مليار دولار أميركي، لتطوير مشروعين استثماريين ضخمين في العاصمة الجورجية تبليسي ومنطقة ساحل البحر الأسود بالقرب من باتومي، بحسب ما أفادت به الحكومة الجورجية.
مشروعان عملاقان يعيدان تشكيل المشهد الحضري
يتضمن الاستثمار مشروعين رئيسيين يمثلان نقلة نوعية في التطوير الحضري الجورجي، بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن شركة إيغل هيلز.
ويمتد مشروع “تبليسي ووترفرونت” المعروف أيضًا باسم حديقة كرتساناسي على مساحة 590 هكتارًا على ضفاف نهر كورا في العاصمة تبليسي، مخصصة منها 170 هكتارًا للحدائق والمساحات الخضراء. صُمّم المشروع ليشمل وحدات سكنية فاخرة، ومساحات تجارية، ومركزًا متطورًا للصحة والعافية، في تطوير متعدد الاستخدامات يجمع بين الحياة العصرية والطبيعة.
أما مشروع “جونيو يخت آند مارينا”، فيقع على ساحل البحر الأسود جنوب مدينة باتومي على مساحة 260 هكتارًا، ويشمل مرسى يخوت عالمي المستوى، ووحدات سكنية فاخرة تحمل علامات تجارية، وفنادق راقية، ومراكز تسوق، ومساحات خضراء مفتوحة تؤكد على مفهوم الحياة الخضراء.
ووفق المعلومات المتاحة، سيضم المشروع أكثر من 5000 وحدة سكنية، ومجمعات فندقية تحمل علامات عالمية، ومراكز مائية، ونوادي رياضية، ومطاعم، وشاطئًا خاصًا.
استثمار استراتيجي يعزز مكانة جورجيا الإقليمية
أكد محمد العبار، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة إيغل هيلز ومؤسس شركة إعمار العقارية، أن هذه المشاريع تعكس التزام الشركة طويل الأمد تجاه جورجيا.
وقال العبار في بيان رسمي: “ستساهم هذه المشاريع معًا في توليد عشرات الآلاف من فرص العمل، واجتذاب مليارات الدولارات من الاستثمار الأجنبي، وتقديم مساهمات مستدامة للاقتصاد الجورجي”.
وأضاف: “جورجيا تحمل إمكانات هائلة، ونحن فخورون بدعم صعودها كوجهة عالمية للعيش والسياحة والاستثمار”.
وتدير شركة إيغل هيلز، التي تأسست عام 2014 ومقرها أبو ظبي، محفظة استثمارية في 16 دولة عبر منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، مع أكثر من 50 مشروعًا تحويليًا.
وتشمل أبرز مشاريعها “بلغراد ووترفرونت” في صربيا الذي يمتد على مساحة 1.8 مليون متر مربع، و”جزيرة مريم” في الشارقة، و”رمحان آيلاند” في أبو ظبي، بالإضافة إلى مشاريع في المغرب والبحرين وعمان وإثيوبيا وكرواتيا وألبانيا.
تأثير اقتصادي واسع النطاق في جورجيا
وتتوقع الحكومة الجورجية أن تساهم هذه المشاريع بأكثر من 7 مليارات دولار في الناتج المحلي الإجمالي على مدى العقد المقبل، مع توليد أكثر من 31 ألف وظيفة جديدة، وتحقيق مليارات الدولارات من الإيرادات الضريبية.
ومن المتوقع أيضًا أن تجذب المشاريع استثمارات أجنبية مباشرة تتجاوز 10 مليارات دولار على مدار العشر سنوات القادمة، معظمها في قطاعات الضيافة والعقارات الفاخرة والخدمات المرتبطة بالمراسي.
ووفقًا لوزارة الاقتصاد الجورجية، من المتوقع أن يستقطب المشروعان أكثر من 370 ألف سائح جديد سنويًا، مع آثار اقتصادية واسعة تشمل قطاعات البناء والبيع بالتجزئة والخدمات اللوجستية والضيافة والصناعات ذات الصلة.
وبالنسبة لمشروع جونيو مارينا وحده، تشير التقديرات إلى أنه قد يرفع الناتج المحلي الإجمي بنسبة 1.5 بالمئة ويوفر آلاف الوظائف.
التزام بالاستدامة والحفاظ على البيئة
وأكدت شركة إيغل هيلز أن الاستدامة والابتكار والإشراف البيئي تمثل جوهر المشروعين، من خلال البنية التحتية الموفرة للطاقة، وأنظمة المدن الذكية، والمناحي الخضراء المخصصة للمجتمع، والمساحات الثقافية، والحفاظ على الموائل الطبيعية، بما في ذلك محميات الطيور المهاجرة على طول ساحل البحر الأسود.
وقال محمد العبار: “رؤيتنا مرتبطة بعمق بالاستدامة واحترام البيئة، لضمان أن المجتمعات الجديدة تحمي المحميات الطبيعية مثل موائل الطيور الفريدة في البحر الأسود، بينما تتبنى الابتكار والعافية للأجيال القادمة”.




