روسيا تصادق على الانسحاب من اتفاقية البلوتونيوم مع الولايات المتحدة

الدوما الروسي يوافق على الانسحاب من اتفاقية التخلص من البلوتونيوم مع واشنطن، مما يزيد التوتر النووي بين البلدين.

فريق التحرير
مبنى الدوما الروسية الحكومية في موسكو مع الشعار الذهبي للنسر الروسي

ملخص المقال

إنتاج AI

وافق مجلس الدوما الروسي نهائياً على الانسحاب من اتفاقية مع الولايات المتحدة للتخلص من البلوتونيوم العسكري، مما يزيد التوترات النووية بين البلدين. يأتي هذا بعد تعليق الاتفاقية في 2016 بسبب خلافات حول شروط التخلص من البلوتونيوم والعقوبات الأمريكية.

النقاط الأساسية

  • وافق مجلس الدوما الروسي نهائياً على الانسحاب من اتفاقية التخلص من البلوتونيوم.
  • روسيا تعتبر الإبقاء على التزاماتها تجاه الاتفاقية "غير مقبول" في ظل الظروف الراهنة.
  • الانسحاب يثير مخاوف من استئناف إنتاج البلوتونيوم العسكري أو استخدامه عسكرياً.

وافق مجلس الدوما الروسي نهائياً على الانسحاب الرسمي من اتفاقية تاريخية مع الولايات المتحدة للتخلص من البلوتونيوم العسكري، في خطوة تُعمق التوترات النووية بين موسكو وواشنطن.

وصوت مجلس الدوما الروسي، الغرفة السفلى للبرلمان، اليوم الأربعاء بالموافقة على مشروع قانون ينهي رسمياً التزام روسيا بـ”اتفاقية إدارة والتخلص من البلوتونيوم”، وفقاً لما ذكره موقع الدوما الرسمي.

من المتوقع أن يصوت مجلس الاتحاد الروسي، الغرفة العليا للبرلمان، على مشروع القانون قبل إرساله للرئيس بوتين لتوقيعه وإقراره نهائياً.

وتمثل هذه الخطوة إنهاءً نهائياً لتعاون نووي استمر لأكثر من عقدين بين القوتين النوويتين الأكبر في العالم، وفقاً لرويترز.

خلفية اتفاقية البلوتونيوم المعلقة منذ 2016

وكانت اتفاقية إدارة والتخلص من البلوتونيوم قد وُقعت في العام 2000 بين الحكومتين الروسية والأمريكية، وألزمت كل طرف بالتخلص من 34 طناً من البلوتونيوم العسكري، وفقاً لوزارة الخارجية الأمريكية.

Advertisement

وتشير التقديرات إلى أن الكمية الإجمالية البالغة 68 طناً من البلوتونيوم تكفي لصنع نحو 17 ألف سلاح نووي.

وقد علق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العمل بهذه الاتفاقية في 3 أكتوبر 2016، بموجب مرسوم رئاسي اتهم فيه الولايات المتحدة بـ”خلق تهديد للاستقرار الاستراتيجي نتيجة الأعمال غير الودية” ضد روسيا.

وأقر البرلمان الروسي قانون تعليق الاتفاقية في 19 أكتوبر 2016، بتأييد 445 نائباً مقابل امتناع واحد فقط.

أسباب الانسحاب الروسي الرسمي من اتفاقية البلوتونيوم

وقد أوضح نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أمام الدوما أن موسكو تعتبر الاحتفاظ بالتزاماتها تجاه هذه الاتفاقية “غير مقبول وغير مستحسن من أي وجهة نظر” في ظل الظروف الراهنة.

وأشار ريابكوف إلى أن الأسباب تشمل “تغييراً جذرياً في الظروف، وفرض عقوبات أمريكية على روسيا، واعتماد قانون لدعم أوكرانيا يجيز التدخل في الشؤون الداخلية، وتوسع الناتو شرقاً، وتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في دول أوروبا الشرقية”.

Advertisement

كما اعترض الجانب الروسي على نية الولايات المتحدة تغيير إجراءات التخلص من البلوتونيوم المنصوص عليها في الاتفاقية دون موافقة روسيا.

وكانت الاتفاقية تنص على معالجة البلوتونيوم الفائض وتحويله إلى وقود نووي مختلط، بينما اقترحت واشنطن تخفيف البلوتونيوم ودفنه، مما أثار مخاوف روسية من إمكانية استخراجه مجدداً لاحقاً.

الشروط الروسية المعلقة للعودة للاتفاقية

وقد وضعت موسكو منذ 2016 شروطاً محددة لاستئناف العمل بالاتفاقية، تشمل تقليص البنية التحتية العسكرية الأمريكية في دول الناتو التي انضمت بعد سبتمبر 2000، وإلغاء قانون ماغنيتسكي لعام 2012 وقانون دعم حرية أوكرانيا لعام 2014، ورفع العقوبات المفروضة على روسيا مع تعويضها عن الأضرار.

وأكد ريابكوف أن “لا يمكن الوفاء بأي من هذه الشروط في الوقت الحالي، نظراً لتغير الوضع بشكل جذري”، مما أدى إلى إنهاء التعاون في هذا المجال.

تداعيات الانسحاب من اتفاقية البلوتونيوم على الأمن النووي العالمي

Advertisement

يأتي الانسحاب الروسي من الاتفاقية في ظل تدهور العلاقات الروسية الأمريكية إلى مستويات لم تشهدها منذ الحرب الباردة.

حيث تملك روسيا والولايات المتحدة معاً حوالي 8 آلاف رأس نووي، رغم انخفاضها من ذروة 73 ألف رأس نووي في عام 1986، وفقاً لاتحاد العلماء الأمريكيين.

ويشير خبراء الحد من الأسلحة النووية إلى أن انهيار هذه الاتفاقية قد يهدد سلسلة من معاهدات نزع السلاح النووي ومنع انتشاره التي تعود للحقبة الباردة.

كما تثير هذه الخطوة مخاوف من احتمال استئناف روسيا لإنتاج البلوتونيوم العسكري أو استخدامه في برامج نووية عسكرية مستقبلية.