يواجه الجيش اللبناني تحديات غير مسبوقة في سعيه لتنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة، في مهمة تتطلب المرور عبر متاهة سياسية معقدة وسط رفض حزب الله التخلي عن ترسانته العسكرية.
فقد كشف مصدران لوكالة رويترز أن الجيش اللبناني فجر عدداً كبيراً من مخازن أسلحة حزب الله حتى نفدت مخزوناته من المتفجرات، بينما يسابق الزمن لإنجاز المرحلة الأولى من الخطة جنوب نهر الليطاني قبل نهاية العام.
مصادر: الجيش اللبناني يكثف عمليات التفتيش بحثاً عن أسلحة مخبأة
وبحسب المصادر، لم يوقف نقص المتفجرات الجيش عن تكثيف عمليات التفتيش بحثاً عن أسلحة مخبأة، وبدلاً من ذلك، بات يغلق المواقع التي يعثر عليها بانتظار وصول شحنات أميركية من المتفجرات والمعدات العسكرية.
وأطلع قائد الجيش العماد رودولف هيكل مجلس الوزراء الإثنين على أول تقرير شهري حول تنفيذ الخطة. وأشار التقرير إلى العقبات التي تحول دون التنفيذ، وفي مقدمتها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
نواف سلام أكد أن لبنان ملتزم بإنهاء عملية حصر السلاح قبل نهاية العام
وأكد رئيس الوزراء نواف سلام أن لبنان ملتزم بإنهاء عملية حصر السلاح جنوب الليطاني قبل نهاية العام كما ورد في خطة الجيش.
لكن المصادر الأمنية أوضحت أن الجيش سيضطر للإبحار في مياه سياسية خطرة لتحقيق نزع السلاح الكامل.
الخطة تقوم على خمس مراحل تبدأ بإكمال نزع السلاح جنوب الليطاني
وتقوم الخطة على خمس مراحل تبدأ بإكمال نزع السلاح جنوب الليطاني، ثم التوسع شمالاً حتى نهر الأولي، يليها بيروت وضواحيها، ثم البقاع، وأخيراً باقي المناطق، لكن خبراء أميركيين حذروا من أن تسريع العملية خارج الجنوب قد يشعل توترات مدنية.
واكتشفت القوات اللبنانية تسعة مخازن أسلحة جديدة في سبتمبر، وأغلقت عشرات الأنفاق التي استخدمها حزب الله، وقدمت واشنطن 190 مليون دولار للجيش ضمن جهود دعم عملية نزع السلاح.
حزب الله يرفض تسليم سلاحه ما دام الاحتلال الإسرائيلي مستمراً
لكن حزب الله رفض قرار الحكومة واعتبره “خطيئة كبرى”، مؤكداً أنه لن يسلم سلاحه ما دام الاحتلال الإسرائيلي مستمراً، وقال الأمين العام للحزب نعيم قاسم إن القرار يعرض البلاد لخطر حرب أهلية، متهماً الحكومة بتنفيذ أوامر أميركية وإسرائيلية.




