الصين تتوعد “بإجراءات ضرورية” ردًا على توسيع أمريكا قائمتها السوداء للصادرات

الصين تعارض بشدة توسيع أمريكا لقائمتها السوداء وتتوعد بحماية شركاتها، وسط تصاعد الحرب التجارية والتكنولوجية بين البلدين.

فريق التحرير
الرسوم الجمركية الأمريكية تطوق الحاويات الصينية في الحرب التجارية بين البلدين

ملخص المقال

إنتاج AI

تعارض الصين بشدة توسيع أمريكا لقائمتها السوداء للصادرات وتتعهد بالرد. أضافت أمريكا شركات صينية للقائمة، بينما أدرجت الصين شركات أمريكية في قوائمها المقيدة رداً على ذلك، مما يزيد التوتر في الحرب التكنولوجية بين البلدين.

النقاط الأساسية

  • الصين تعرب عن معارضتها لتوسيع أمريكا قائمتها السوداء للصادرات وتتوعد بالرد.
  • أمريكا توسع قائمة الكيانات لتشمل الشركات التابعة بنسبة 50% أو أكثر.
  • الصين تضيف شركات أمريكية لقوائمها المقيدة ردًا على الإجراءات الأمريكية.

أعربت وزارة التجارة الصينية عن “معارضتها الشديدة” لتوسيع الولايات المتحدة قائمتها السوداء للصادرات، وتعهدت بـ”اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية”.

جاء ذلك في إطار تصاعد التوتر التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم وسط تطبيق قاعدة الـ50% الجديدة التي تسد ثغرة مهمة في نظام العقوبات الأمريكية، وفقاً لرويترز.

قاعدة الـ50% تعيد تشكيل العقوبات الأمريكية

وقد أصدر مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأمريكية قاعدة جديدة توسع نطاق قائمة الكيانات لتشمل تلقائيًا الشركات التابعة المملوكة بنسبة 50% أو أكثر من قبل الشركات المدرجة في القائمة السوداء.

هذا الإجراء الذي أُعلن اليوم الاثنين، يهدف لمحاربة الشركات في الصين ودول أخرى التي تستخدم الشركات التابعة للالتفاف على القيود المفروضة على معدات صناعة الرقائق والتكنولوجيا المتقدمة.

تيم موني، المدير بالإنابة لقسم السياسة التنظيمية في مكتب الصناعة والأمن، أكد سابقًا أن المكتب يعمل على صياغة هذه القاعدة لمعالجة مشكلة تحايل الكيانات المقيدة على العقوبات من خلال إنشاء شركات تابعة جديدة.

Advertisement

وقال موني أن هذه مشكلة تشبه لعبة “اضرب الفأر” حيث تنشئ الأطراف المدرجة شركات تابعة مملوكة بالكامل خارج نطاق لوائح وزارة التجارة.

القاعدة الجديدة مصممة على غرار قاعدة الـ50% المطبقة في مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة، والتي تمنع الأشخاص الأمريكيين من التعامل مع الشركات المملوكة بنسبة 50% أو أكثر من قبل أطراف خاضعة للعقوبات.

إدراج شركات أمريكية جديدة في القوائم السوداء الصينية

وردت الصين بقوة على الإجراءات الأمريكية من خلال إدراج ست شركات أمريكية في قوائمها المقيدة.

حيث أعلنت وزارة التجارة الصينية إضافة ثلاث شركات أمريكية إلى قائمة مراقبة الصادرات: شركة هنتنغتون إنغالز للصناعات (Huntington Ingalls Industries)، ومجموعة بلانيت للإدارة (Planate Management Group)، وشركة الأبعاد العالمية (Global Dimensions LLC)

وهذا الإجراء يحظر تصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج لهذه الكيانات الثلاثة.

Advertisement

بشكل منفصل، أدرجت الصين ثلاث شركات أمريكية أخرى في قائمة الكيانات غير الموثوقة: ساردونيك تكنولوجيز (Saronic Technologies)، وإيركوم (Aerkomm)، وأوشينيرنغ إنترناشونال (Oceaneering International)

وهذه الشركات المدرجة في هذه القائمة محظور عليها المشاركة في أنشطة الاستيراد والتصدير مع الصين كما يُمنع عليها القيام باستثمارات جديدة في البلاد.

وقالت وزارة التجارة الصينية إن هذه الإجراءات تهدف إلى “حماية الأمن القومي والمصالح الوطنية” والوفاء بالالتزامات الدولية مثل عدم الانتشار النووي.

وأكدت أن القرار اتُخذ وفقًا للقوانين واللوائح ذات الصلة، بما فيها قانون الرقابة على الصادرات ولائحة الرقابة على تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج.

تصعيد متواصل في الحرب التكنولوجية بين الصين وأمريكا

تأتي هذه التطورات في إطار تصاعد الحرب التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، خاصة في قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

Advertisement

حيث أضافت الولايات المتحدة مؤخرًا 32 كيانًا جديدًا إلى قائمة الكيانات، منها 23 كيانًا من الصين، بسبب أنشطة تتعارض مع مصالح الأمن القومي الأمريكي.

من بين الكيانات المستهدفة شركات صينية متخصصة في أشباه الموصلات والتكنولوجيا الحيوية، بما في ذلك شركة فودان شانغهاي للإلكترونيات الدقيقة وشركاتها التابعة في الصين وسنغافورة وتايوان، بسبب دورها في دعم التحديث العسكري والتحايل على ضوابط التصدير.

الصين بدورها فتحت تحقيقين يستهدفان قطاع أشباه الموصلات الأمريكي قبيل المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة في مدريد.

التحقيق الأول يركز على مكافحة الإغراق في الرقائق التناظرية الأمريكية من شركات مثل تكساس إنسترومنتس وأنالوغ ديفايسز، بينما يتعلق الثاني بالتمييز في السياسات الأمريكية ضد قطاع الرقائق الصيني.