حذر رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغ بريندي الأربعاء من ثلاث فقاعات محتملة في الأسواق المالية العالمية. وجاء التحذير خلال زيارته إلى ساو باولو المركز المالي البرازيلي وسط تراجعات حادة في أسهم التكنولوجيا عالمياً
قال بريندي “يمكننا أن نلاحظ تكون فقاعات. الأولى هي فقاعة العملات المشفرة والثانية فقاعة الذكاء الاصطناعي والثالثة ستكون فقاعة الديون”.
وأشار إلى أن مستويات الديون الحكومية وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1945.
فقاعة الذكاء الاصطناعي والمخاوف من التقييمات المبالغ فيها
وأوضح بريندي أن نحو 500 مليار دولار تتدفق سنوياً إلى استثمارات الذكاء الاصطناعي. ودفع هذا التدفق الضخم التقييمات إلى مستويات تشبه فقاعة الدوت كوم.
رغم ذلك أكد بريندي أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز الإنتاجية بنحو 10% خلال العقد المقبل. لكنه حذر من التكلفة البشرية المحتملة مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يهدد وظائف ذوي الياقات البيضاء.
وقال بريندي إن المدن الكبرى التي تضم العديد من المكاتب الخلفية بموظفي الأطقم البيضاء قد تشهد ظهور “حزام صدأ” جديد. ويسهل استبدال هؤلاء الموظفين بالذكاء الاصطناعي وزيادة الإنتاجية.
فقاعة العملات المشفرة وسط غياب التنظيم
وأشار رئيس المنتدى الاقتصادي إلى أن الأموال تتدفق بسرعة هائلة على العملات المشفرة. ويحدث ذلك رغم أن الجهات التنظيمية لا تزال غير متأكدة من كيفية التعامل مع الأصول الرقمية.
وحذر خبراء من أن هذا النوع من الحماسة المفرطة له تاريخ من النهايات السيئة. حيث شهد البيتكوين تراجعاً دون 100 ألف دولار لفترة وجيزة هذا الأسبوع وسط عمليات بيع مكثفة.
أزمة الديون الحكومية العالمية
وأكد بريندي أن فقاعة الديون هي الأكثر إثارة للقلق. فقد ارتفعت الديون العالمية إلى نحو 25% أعلى من مستويات ما قبل الجائحة التي كانت مرتفعة تاريخياً بالفعل.
ومع تضخم الديون بهذا الشكل يصبح هناك مجال أقل بكثير للخطأ أو الاستجابة للأزمات أو ارتفاع تكاليف الاقتراض. ويخلق هذا وضعاً هشاً حيث يمكن لصدمة حادة واحدة أو ركود أو حتى تحول في أسعار الفائدة أن يؤدي إلى فوضى سريعة.
سياق التراجعات الحالية في الأسواق
وجاءت تحذيرات بريندي وسط تراجعات حادة في أسهم التكنولوجيا العالمية. فقد شهدت الأسواق الآسيوية انخفاضات كبيرة امتداداً لموجة البيع التي قادتها قطاعات التكنولوجيا في وول ستريت
وقال محللون إن الانخفاضات تستدعي الحذر لكن ليس الذعر. وكانت الأسواق تلامس مستويات قياسية وبعض التقييمات تبدو مبالغاً فيها.
وشدد بريندي على أن التغيرات التكنولوجية لها أيضاً جانب إيجابي. وأوضح أن التاريخ يُظهر أن التغيير التكنولوجي يؤدي بمرور الوقت إلى زيادة الإنتاجية
وقال “الإنتاجية هي السبيل الوحيد لزيادة الازدهار بمرور الوقت. فعندها يمكنك دفع أجور أفضل للناس وسيكون لديك المزيد من الرخاء في المجتمع”.
ودعا بريندي إلى التعاون متعدد الأطراف لمعالجة التحديات العالمية. وشمل ذلك الأوبئة والجرائم الإلكترونية وتحديات الاستثمار مع ضمان المشاركة الواسعة في فوائد التكنولوجيا.




