أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، في بيان رسمي اليوم الجمعة 3 أكتوبر 2025، أن أوضاع الأمهات والرضع وحديثي الولادة في قطاع غزة “لم تكن أبدًا أسوأ ممّا هي عليه الآن”، وذلك نتيجة استمرار الحرب، وشح المواد الطبية الضرورية، إضافة إلى الاكتظاظ غير المسبوق في مستشفيات الجنوب، خاصة مجمع ناصر الطبي الذي استقبل أعدادًا هائلة من النازحين والمرضى.
وأوضحت اليونيسف أن النساء الحوامل والأمهات الجدد يواجهن مخاطر جسيمة على حياتهن وحياة أطفالهن في ظل نقص الغذاء والماء النظيف والرعاية الصحية، حيث يُقدَّر أن أكثر من 40% من النساء الحوامل والمرضعات في غزة يعانين من سوء تغذية حاد، وفق إحصائيات ومتابعة المنظمات الطبية الإغاثية. وأضافت التقارير أنّ واحدًا من كل خمسة أطفال يُولد قبل أوانه أو بنقص شديد في الوزن، ما يؤدي إلى تفاقم أزمات سوء التغذية وتأخر النمو والمخاطر الصحية بين الرضع.
ووصفت اليونيسف مشاهد المستشفيات جنوب قطاع غزة بأنها “مأساوية”، حيث امتلأت الممرات بأمهات وأطفال في انتظار علاج أولي لا يتوفر في كثير من الحالات بسبب نفاد الإمدادات ونقص الطواقم الطبية. وأكدت المنظمة أن التكدس الكبير للنازحين، مع الحصار الذي منع دخول الحليب وأغذية الأطفال، دفع مئات الأمهات إلى إعطاء الرضع ماءً مخلوطًا بمساحيق محلية، ما شكل تهديدًا مباشرًا لبقائهم على قيد الحياة.
وأشارت اليونيسف إلى أن العديد من الأمهات أُجبرن على اتخاذ قرارات قاسية تتعلق بتغذية أطفالهن أو توفير الطعام لبقية أفراد الأسرة بسبب نقص الموارد. كما حذّرت من خطر تزايد معدلات وفيات الأطفال الرضع والنساء الحوامل بشكل كبير جراء الظروف الكارثية الحالية.
وختمت المنظمة نداءها بالتأكيد على الحاجة المستعجلة لوصول إمدادات الإغاثة والمستلزمات الطبية الأساسية إلى غزة، مطالبة المجتمع الدولي بتأمين الدخول الآمن والفوري للقوافل الإنسانية، وضمان الحق في الحياة والصحة للأمهات والأطفال في القطاع.




