الغارديان تكشف تفاصيل عن حياة بشار الأسد في موسكو

الغارديان تكشف أن بشار الأسد يعيش في منفى فاخر بموسكو بعد سقوط نظامه، يمارس طب العيون كهواية وسط عزلة سياسية صارمة.

فريق التحرير
الغارديان تكشف تفاصيل عن حياة بشار الأسد في موسكو

ملخص المقال

إنتاج AI

نشرت الغارديان تقريرًا عن حياة بشار الأسد وعائلته بعد سقوط نظامه، حيث يقيمون في موسكو معزولين. الأسد يدرس الطب، وأسماء تلقت علاجًا تجريبيًا للسرطان. الأبناء يحاولون التأقلم مع حياة النخبة المنفية، بينما موسكو تعتبر الأسد عبئًا.

النقاط الأساسية

  • الغارديان: الأسد يعيش في منفى فاخر بموسكو ويمارس طب العيون كهواية.
  • العائلة تعيش معزولة في حي روبليوفكا الفاخر وثروتها محمية من العقوبات.
  • أسماء الأسد تلقت علاجًا تجريبيًا وتخطط لظهور إعلامي محدود برفض الكرملين.

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرًا موسّعًا استعرضت فيه تفاصيل حياة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وعائلته بعد مرور عام على سقوط نظامه، مستندةً إلى بيانات مسرّبة ومصادر مقربة من العائلة في موسكو ودمشق.

وقالت الصحيفة إن بشار الأسد، الذي لجأ إلى منفى فاخر في ضواحي موسكو بعد سقوط دمشق في ديسمبر/كانون الأول 2024، عاد لمهنته الأولى كطبيب عيون، ويقضي وقته في دراسة اللغة الروسية ومراجعة علوم الطب في إحدى الجامعات الطبية بالعاصمة الروسية.
ونقلت عن صديق مقرب من العائلة قوله: “إنه يدرس ويعيش حياة هادئة، لا يحتاج إلى المال، ويُفكر بممارسة طب العيون كهواية بين أثرياء موسكو.”

حياة مترفة ولكن معزولة

بحسب التقرير، تعيش العائلة بين موسكو في نمط حياة فخم ومترف، لكنها معزولة عن الأوساط السياسية والاجتماعية الراقية التي كانت تنتمي إليها سابقًا.
وتُقيم في حي روبليوفكا الفاخر غرب موسكو، الذي يقطنه أيضًا الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش.
وأكدت الغارديان أن العقوبات الغربية لم تؤثر على ثروة العائلة، التي نُقلت إلى شبكة استثمارات محمية في روسيا، ما يجعلها بعيدة عن متناول المقاطعات الغربية.

عزلة تامة وقيود روسية صارمة

تشير المصادر إلى أن الأسد منع من أي نشاط سياسي أو إعلامي بأمر من السلطات الروسية.
وقال مصدر قريب من الكرملين للصحيفة إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتبر الأسد “قائدًا فقد قيمته”، ولم يعد يُنظر إليه كحليف استراتيجي أو ضيف مرحّب به في الدوائر الرسمية العليا.
وأكد أحد أصدقاء العائلة أن الأسد يعيش شبه معزول، يتواصل فقط مع منصور عزام وياسر إبراهيم، وهما من أقرب مستشاريه السابقين.

Advertisement

أسماء الأسد تتعافى في موسكو بعد علاج تجريبي

كشفت الغارديان أن أسماء الأسد تلقت علاجًا تجريبيًا ضد سرطان الدم في أحد مستشفيات موسكو بإشراف أطباء مرتبطين بالأجهزة الأمنية الروسية.
وبعد تعافيها النسبي، بدأت التفكير في الظهور الإعلامي المحدود، إذ خطط الأسد لترتيب مقابلات عبر قناة RT الروسية وبودكاست أميركي يميني، إلا أن الكرملين لم يمنحه الإذن بعد.

الأبناء: بين الدراسة والانعزال الاجتماعي

بحسب التقرير، يحاول أبناء الأسد التأقلم مع الحياة الجديدة كنخبة منفية:

  • زين الأسد ظهرت للمرة الأولى علنًا خلال حفل تخرجها من جامعة موسكو للعلاقات الدولية (MGIMO)، ووفق شهود، تجنبت العائلة لفت الأنظار ولم تلتقط الصور.
  • حافظ الأسد اختفى من المشهد بعد نشره فيديو يروي فيه تفاصيل فرار العائلة من دمشق، مؤكدًا أن موسكو هي من أمرتهم بالمغادرة.
    تُظهر بيانات مسرّبة أن أبناء بشار الأسد ينفقون ببذخ على الملابس الفاخرة والنوادي الخاصة.

الهروب من دمشق: انهيار مفاجئ للنظام

Advertisement

يصف التقرير لحظة السقوط في 8 ديسمبر 2024 بأنها كانت فوضوية ومليئة بالخيانة.
فرّ الأسد مع أسرته من قصر المهاجرين باتجاه قاعدة حميميم الروسية دون إخطار أقرب مساعديه، تاركًا حلفاءه لمصيرهم.
يكشف مصدر قريب من ماهر الأسد أن الأخير حاول الاتصال بشقيقه لأيام دون جدوى، بينما كان منشغلًا بترتيب تأمين عائلته فقط.
بعض أفراد النظام اضطروا للنوم في سياراتهم قرب حميميم قبل تدخل ضابط روسي لترحيلهم إلى عمان.

مرحلة “ما بعد الأسد”: عزلة النخبة وتبدل العلاقات

خلصت الغارديان إلى أن موسكو باتت تتعامل مع بشار الأسد كعبء أكثر من كونه حليفًا سابقًا، إذ لم يعد يتمتع بأي نفوذ سياسي.
أما عائلته، فتمثل نموذجًا جديدًا لما تصفه الصحيفة بـ”النخبة المنفية ما بعد الدكتاتورية”: ثرية، محمية، لكنها بلا هوية أو مستقبل سياسي واضح.