تراجع أسعار النفط مع تلميح ترامب إلى إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران

تراجعت أسعار النفط مع تداول برنت قرب 103 دولارات، بعد تلميح ترامب إلى إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران وتراجع المخاوف الفورية بشأن الإمدادات.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

تراجعت أسعار النفط بفعل انحسار المخاوف الفورية بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط، وتصريحات ترامب عن إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران، رغم استمرار التوتر. جاء التراجع بعد ارتفاعات قوية بسبب مخاوف حركة الشحن عبر مضيق هرمز. ساهمت حلول لوجستية وإصلاحات سعودية في تهدئة الأسواق، لكن الحوادث الأمنية في المضيق تبقي الأسعار متقلبة.

النقاط الأساسية

  • تراجعت أسعار النفط بفعل انحسار المخاوف الفورية بشأن الإمدادات.
  • إصلاح خط أنابيب سعودي وحلول لوجستية جديدة ساهمت في تهدئة الأسواق.
  • تصريحات ترامب حول إمكانية اتفاق مع إيران تزامنت مع حادث جديد في هرمز.

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة 18 سبتمبر 2026، مع انحسار جزء من المخاوف الفورية بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار فيها إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار المواجهة بين البلدين وارتفاع مستوى التوتر في المنطقة.

ويأتي تراجع الخام بعد موجة قوية من الارتفاعات دفعت الأسعار في وقت سابق من الأسبوع إلى مستويات قاربت 110 دولارات للبرميل، في ظل المخاوف المتعلقة بحركة الشحن وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط والغاز عالمياً.

برنت يتراجع إلى قرب 103 دولارات

وبحلول صباح الجمعة بتوقيت طوكيو، تداول خام برنت القياسي العالمي بالقرب من مستوى 103 دولارات للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي قرب 101 دولار، متراجعاً عن أعلى مستوياته في عدة أشهر التي سجلها في وقت سابق من الأسبوع.

كما بلغ سعر خام مربان نحو 121 دولاراً للبرميل، بانخفاض قدره 1.95%، في وقت ساعدت فيه حلول لوجستية جديدة وتحركات لإصلاح البنية التحتية للطاقة على تهدئة المخاوف بشأن نقص الإمدادات.

وجاء التراجع أيضاً بعدما بدأت السعودية عرض شحنات إضافية من الخام للمصافي الآسيوية، عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى خارج الخليج بالقرب من ميناء صحار في سلطنة عُمان، في محاولة للحفاظ على تدفقات النفط في ظل الضغوط التي تواجه حركة الملاحة.

Advertisement

إصلاح خط أنابيب سعودي يهدئ الأسواق

وساهمت الأنباء المتعلقة بإصلاح خط الأنابيب السعودي «شرق-غرب» في تخفيف القلق في أسواق الطاقة، بعدما تعرضت ثلاث محطات ضخ تخدم الخط لأضرار إثر هجوم خلال الأسبوع الماضي.

ويمتد خط الأنابيب، الذي تديره أرامكو السعودية، لمسافة نحو 1200 كيلومتر عبر شبه الجزيرة العربية، ويصل إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. ولم يتضح بعد الجدول الزمني الكامل للإصلاحات، إلا أن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أشار إلى أن تعطل الخط سيكون مؤقتاً وقد يستمر «لأيام».

ورغم هذه التطورات، لا تزال أسواق الطاقة شديدة التقلب، مع بقاء أسعار الخام أعلى بصورة ملحوظة من متوسطاتها في بداية عام 2026، في ظل استمرار التوتر حول طرق الشحن الرئيسية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.

ترامب يفتح الباب أمام اتفاق مع إيران

على الصعيد السياسي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، لكنه اعتبر أن طهران «ليست مستعدة بعد» لقبول الشروط التي تراها الولايات المتحدة ضرورية.

Advertisement

وقال ترامب إن بلاده ستتوصل إما إلى اتفاق تعتبره جيداً أو لن يكون هناك اتفاق، في تصريحات تعكس استمرار إمكانية المسار الدبلوماسي بالتوازي مع المواجهة القائمة.

كما أشار الرئيس الأميركي إلى أن الولايات المتحدة أصبحت «نأمل قرب نهاية» الحرب، وقال إنه تواصل بصورة مباشرة مع مسؤولين إيرانيين، فيما لم تؤكد طهران علناً تفاصيل هذا التواصل.

حادث جديد في مضيق هرمز

ورغم الإشارات الدبلوماسية، بقي الوضع الأمني في مضيق هرمز متوتراً. وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «UKMTO» تعرض ناقلة لمقذوف مجهول في المضيق، ما تسبب في اندلاع حريق على متنها قبل السيطرة عليه، مؤكدة سلامة جميع أفراد الطاقم.

وفي تطور منفصل ورد في المصدر، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف ناقلة نفط ترفع علم توغو، قائلاً إنها تعرضت للاستهداف والاحتجاز بعد اندلاع حريق على متنها. ولم يتضح ما إذا كانت الناقلة هي نفسها التي تحدثت عنها هيئة التجارة البحرية البريطانية.

الأسواق تترقب مسار الأزمة

Advertisement

وتبقى تحركات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة مرتبطة بصورة وثيقة بمسار المواجهة الأميركية الإيرانية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وقدرة المنتجين على إيجاد طرق بديلة للحفاظ على تدفقات الطاقة.

وبينما ساهمت مؤشرات الإصلاحات السعودية والتصريحات الأميركية بشأن إمكانية العودة إلى التفاوض في تخفيف الضغوط على الأسعار، فإن استمرار الحوادث الأمنية في الممرات البحرية يعني أن حالة عدم اليقين لا تزال حاضرة بقوة في أسواق النفط العالمية.