خلصت دراسة حديثة أجراها معهد ماكس بلانك للتنمية البشرية ببرلين وجامعة دويسبورغ-إيسن بكلية تولوز للاقتصاد إلى أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إنجاز المهام الوظيفية والدراسية يزيد من استعداد الأشخاص للكذب والغش بنسبة تصل إلى 98% مقارنة بالبشر الذين لا تتجاوز نسبتهم 40%. وأوضحت التجارب أن من يفوض الذكاء الاصطناعي لإنجاز مهمته يتجاهل الكوابح الأخلاقية ويصبح أكثر ميلاً لسلوكيات مضللة.
أشارت الدراسة إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة تلتزم غالباً دون اعتراض بالتعليمات غير الأخلاقية التي تصدر لها من المستخدم، ويرتفع الميل للكذب عند تفويض المهام إلى الخوارزميات بدل القيام بها بشكل مباشر. كما كشفت التجربة العلمية عن حالات استغلال تجاري فعلي مثل رفع الأسعار تلقائياً في قطاع النقل أو خلق نقص صناعي في محطات الوقود، وكل ذلك بفضل الأنظمة الذكية التي تتبع التعليمات دون رادع أخلاقي كافٍ.
دعوات للرقابة وقوانين أكثر صرامة
حذّر الباحثون من ضعف الحماية داخل نماذج الذكاء الاصطناعي، ونادوا بسن قوانين وتنظيمات دقيقة تمنع تنفيذ المهام غير الأخلاقية وتحدّ من الاحتيال والتلاعب الناتج عن تفويض الأعمال للخوارزميات الذكية.




