محكمة بريستول تصدر حكماً بالسجن مدى الحياة على رجل بريطاني يبلغ من العمر 92 عاماً، بعد إدانته بجريمة اغتصاب وقتل ارتُكبت قبل 58 عاماً، في واحدة من أقدم القضايا الباردة التي تم حلها في المملكة المتحدة.
تفاصيل جريمة هزّت بريستول في الستينيات
وقعت الجريمة في 28 يونيو 1967 حين وُجدت لويزا دان، البالغة آنذاك 75 عاماً، مقتولة في منزلها بطريق بريتانيا بمنطقة إيستون في بريستول. دان، التي كانت أمّاً لطفلين وأرملة مرتين، كانت تعيش بمفردها حين تعرضت لهجوم عنيف أدى إلى وفاتها اختناقاً نتيجة الخنق وكتم التنفس.
محكمة بريستول تصدر حكماً بالسجن مدى الحياة بعد دليل حاسم
أدين رايلاند هيدلي، الذي كان يبلغ من العمر 34 عاماً وقت ارتكابه للجريمة، بعد إعادة فتح القضية من قبل شرطة آفون وسومرست عام 2023. تم استخدام تقنيات الحمض النووي الحديثة لتحليل تنورة الضحية، ما أدى إلى اكتشاف تطابق كامل مع ملف هيدلي المحفوظ في قاعدة البيانات الجنائية.
القاضي ديريك سويتينج أصدر حكماً بالسجن مدى الحياة وحدد الحد الأدنى بعشرين عاماً، مؤكدًا أن المتهم «سيقضي بقية حياته في السجن». وصف القاضي الجريمة بأنها «وحشية وغير رحيمة»، مشيدًا بجهود المحققين الذين جمعوا في عام 1967 أكثر من 19 ألف بصمة و8 آلاف استجواب دون التوصل إلى الجاني وقتها.
إلى جانب الحمض النووي، تم التوصل إلى تطابق بصمة كف أخذت من نافذة غرفة الضحية مع بصمة المتهم، ما عزز من قوة الأدلة. أكد القاضي أن حل هذه القضية هو نتيجة مزيج فاعل بين أساليب التحقيق التقليدية والتكنولوجيا الجنائية المتقدمة.
المدعية شارلوت ريم صرّحت بأن وفاة الضحية وقعت في مكان كان من المفترض أن تشعر فيه بالأمان، مشيرةً إلى أن النيابة العامة ملتزمة بتحقيق العدالة بغض النظر عن المدة الزمنية التي تمر.
من جانبها، عبّرت حفيدة الضحية، ماري داينتون، عن صدمتها عند سماع خبر القبض على الجاني، وأكدت أن القرار أنهى سنوات من الشعور بالفراغ والمعاناة التي عاشتها الأسرة.
تمثل هذه القضية إنجازاً بارزاً في سجل العدالة البريطانية، حيث أعادت التأكيد على أهمية أرشفة الأدلة واستخدام العلم الحديث في كشف الحقائق، مما يفتح الباب أمام مراجعة قضايا باردة أخرى لم تُحل حتى الآن.




