أفادت تقارير دولية بأن الجزائر أصبحت أول دولة عربية وأفريقية تستلم مقاتلتين من طراز “سو-57” من روسيا، لتنضم بذلك إلى قائمة الدول القليلة حول العالم التي تملك مقاتلات الجيل الخامس بخلاف الطائرة الأمريكية “إف 35”. يأتي هذا التسليم بعد سنوات من المفاوضات وتأكيدات روسية بأن الجزائر هي العميل الأجنبي الأول لهذا النوع من الطائرات.
مميزات “سو-57” وأهميتها الاستراتيجية
تؤكد مجلة “مليتاري ووتش” أن امتلاك الجزائر لطائرات الجيل الخامس يعبر عن سيادة تكنولوجية وتطور تقني ملحوظ للقدرات العسكرية الجزائرية، حيث أظهرت الطائرة أداءً قتاليًا عاليًا في تجارب ميدانية مثل قمع الدفاع الجوي والمناورات الجوية المتطورة. تتفوق “سو-57” على منافستها الأمريكية “إف 35” في حمل صواريخ طويلة المدى مخصصة للاستخدام الأرضي والجوي، حيث تضم صواريخ “Kh-59MK2” الموجهة وصواريخ “Kh-58UShKE” المضادة للإشعاع، في حين لم تدمج “إف 35” هذه الأنواع بعد.
تفاصيل الصفقة ودلالاتها الجيوسياسية
بحسب مسؤولين روس وشركة “روستيخ”، فإن تسليم الطائرتين جرى هذا العام وبدأتا بالفعل مهامهما القتالية بنجاح، ويخضع الطيارون الجزائريون لتدريبات مكثفة في روسيا. هذا التطور الاستراتيجي يعزز مكانة الجزائر كقوة جوية متقدمة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، ويرسخ الشراكة الدفاعية مع روسيا في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية. وأشارت مصادر عسكرية جزائرية إلى احتمال توسّع الصفقة لتشمل عدة مقاتلات إضافية بحلول 2028.
انعكاسات الصفقة
يعيد امتلاك الجزائر لمقاتلات “سو-57” رسم موازين القوى الإقليمية ويعزز قدراتها الدفاعية والهجومية في مواجهة التحديات والتهديدات المحتملة، ويمنحها ميزة استراتيجية ونوعية على مستوى سلاح الجو في المنطقة، وسط متابعة واهتمام من دوائر القرار العسكري والدولي




