وقّع لبنان وقبرص، اتفاقية تاريخية لترسيم الحدود البحرية بينهما، منهيين بذلك مأزقاً استمر نحو 18 سنة يعرقل تنقيب البلدين عن الثروات الطاقوية في شرق المتوسط.
وخلال حفل التوقيع بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس في القصر الرئاسي ببيروت فتح الجانيان أفاقاً للتعاون الإقليمي وطموحاً لاستكشاف موارد الطاقة المشتركة.
الرئيس اللبناني: الاتفاقية تمكّن بيروت وأثينا من استكشاف ثرواتهما البحرية
وأكّد الرئيس اللبناني في كلمته أن الاتفاقية تمكّن بيروت وأثينا من استكشاف ثرواتهما البحرية وتعزيز التعاون المشترك في مجالات متعددة، من بينها الطاقة والسياحة والاتصالات والدفاع.
وأشار عون إلى أن هذا التفاهم “لا يستهدف أحداً ولا يستثني أحداً”، معتبراً إياه لبنة أولى في جسر التعاون الدولي الذي يضمن استقرار المنطقة.
الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الاتفاق الاستراتيجية في تعزيز الاستقرار الإقليمي
من جانبه، أعرب الرئيس خريستودوليدس عن رؤية قبرص للاتفاق كمرحلة فاصلة، قائلاً إنه “يفتح الباب أمام ما يمكن للبلدين إنجازه معاً”، مؤكداً أهميته الاستراتيجية في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وتأتي الاتفاقية بعد موافقة مجلس الوزراء اللبناني عليها في أكتوبر الماضي، بعد عقد ونصف من التأخير في البرلمان اللبناني.
وكان الطرفان قد وقّعا اتفاقاً أولياً عام 2007 لم يُصادَق عليه لسنوات لعدة اعتبارات سياسية حساسة تتعلق بالنزاع مع إسرائيل.
لبنان يعاني أزمة كهربائية حادة منذ سنوات
وتعد الخطوة مهمة بالنسبة للبنان، التي تعاني أزمة كهربائية حادة منذ سنوات، حيث تفتح المجال للاستثمار في استكشاف الغاز الطبيعي والنفط البحري.
وأشار الرئيس اللبناني إلى نية بيروت في التعاون مع شركات استكشاف محترفة وتطوير مشاريع مشتركة مع قبرص بعد الانتهاء من ترسيم الحدود.




