تراجعت فرص التوصل إلى انفراجة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، مع وصول المحادثات الرامية لإنهاء الصراع المستمر منذ شهرين إلى طريق مسدود، في ظل تمسك الطرفين بشروطهما دون مؤشرات على التهدئة.
وغادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي باكستان، التي تؤدي دور الوسيط، دون تحقيق تقدم، بالتزامن مع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد، ما وجه ضربة جديدة لمسار التفاوض.
وأكدت طهران رفضها الدخول في أي مفاوضات تحت الضغط، حيث شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اتصال مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على ضرورة رفع القيود، خصوصاً الحصار على الموانئ الإيرانية، قبل بدء أي مسار تفاوضي.
من جانبه، أوضح ترامب أن قرار الإلغاء جاء بسبب ما وصفه بعدم كفاية العرض الإيراني، مشيراً إلى أن المحادثات تتطلب نفقات وجهوداً لا تتناسب مع نتائجها الحالية، ومؤكداً أن بلاده تمتلك أوراق القوة في هذا الملف.
ويستمر التوتر في التأثير على الاقتصاد العالمي، مع ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الضغوط التضخمية، في وقت تواصل فيه إيران تقليص حركة الملاحة في مضيق هرمز، بينما تعمل واشنطن على الحد من صادرات النفط الإيرانية.
كما زادت التطورات الإقليمية من تعقيد المشهد، مع تصاعد التوتر في لبنان عقب أوامر إسرائيلية باستهداف مواقع لحزب الله، ما يضع وقف إطلاق النار الحالي أمام اختبار جديد، ويزيد من صعوبة التوصل إلى تسوية شاملة.




