وجّه أحمد بن سليّم، رئيس مركز دبي للسلع المتعددة، رداً صريحاً ومفصلاً إلى “بودكاستر” بريطاني شهير كان قد وصف دبي بأنها “واحدة من أكثر مدن العالم سطحيةً وبلا روح”، معتبراً تلك التصريحات افتقاراً للدقة والمعرفة، ومؤكداً في مقاله الصحفي أن دبي تُعد قصة نجاح عالمية متعددة الأبعاد.
أوضح المسؤول الإماراتي في مقاله المنشور أن انتقادات بودكاستر تجاه دبي تعكس ضعفاً في الاطلاع أو هدفاً تجارياً بحتاً، خاصة في ظل تنظيمه حدثاً جماهيرياً ضخماً في دبي عام 2026 رغم تصريحاته السلبية عنها، الأمر الذي يُطرح تساؤلات حول مصداقية آرائه واستقامة مواقفه. أفاد بن سليّم بأنه اعتمد في رده على مقارنات إحصائية ووقائع جنائية موثقة تخص دول الغرب، ليبرز أن وصف دبي بالمدينة “السطحية” أو “ذات القيم المنخفضة” لا يصمد أمام الواقع، لا سيما مع ارتفاع مستويات الأمن والنمو السياحي والسكاني في الإمارة باستمرار.
التنوع والإنجازات
استعرض بن سليّم مقومات نجاح دبي، مشيراً إلى أن أكثر من 200 جنسية تعيش فيها بسلام وتستفيد من مناخ التسامح والانفتاح القانوني والثقافي. وأشاد بجهود القيادة الإماراتية في تعزيز القيم الإنسانية، ومنح الحقوق لكافة المقيمين والزوار، وتوفير بيئة اقتصادية واجتماعية جاذبة مقارنة بالمدن الكبرى التي تواجه تحديات أمنية واجتماعية متصاعدة.
دحض المغالطات حول العمالة
أكد المسؤول الإماراتي أن الحديث عن “العبودية” أو “العمالة القسرية” في دبي عار عن الصحة، مشيراً إلى أن الدولة سنت قوانين متقدمة لحماية الأجور وتوفير بيئة عمل إنسانية، معتبراً أن ملايين الوافدين اختاروا البلاد طوعاً سعياً لتحسين معيشتهم، وأن الدولة لم تعرف أي ممارسات عبودية منذ تأسيسها.
دعوة لتجربة دبي الحقيقية
في ختام رده، دعا بن سليّم البودكاستر إلى زيارة دبي والتعرف على مجتمعها من الداخل قبل إصدار أحكام مسبقة، مؤكداً أن دبي تُمثل نموذجاً عالمياً فريداً في التعايش وتعدد الفرص والانفتاح الحضاري، وأن روح المدنية فيها تتجلى عبر شراكة بين المقيمين والمواطنين وصياغة تجربة إنسانية رائدة على مستوى المنطقة والعالم.




