مقبرة الأطفال الجماعية في إيرلندا

بدأت السلطات في إيرلندا عمليات تنقيب شاملة في موقع مقبرة الأطفال الجماعية في إيرلندا، التي تضم رفات 796 طفلاً بدار تديرها راهبات.

فريق التحرير
مقبرة الأطفال الجماعية في إيرلندا خلال بدء التنقيب

ملخص المقال

إنتاج AI

بدأت عمليات التنقيب في موقع مقبرة جماعية في إيرلندا، تضم رفات 796 طفلاً، كانوا قد توفوا في دار للأمهات والأطفال بإدارة راهبات كاثوليكيات. يهدف التحقيق لتحديد هويات الضحايا وإعادة دفنهم بشكل لائق.

النقاط الأساسية

  • بدأت عمليات التنقيب في مقبرة جماعية في إيرلندا تضم رفات 796 طفلاً.
  • توفي الأطفال في دار للأمهات والأطفال تديرها راهبات كاثوليكيات.
  • يستخدم فريق دولي تقنيات الحمض النووي لتحديد هويات الأطفال ودفنهم.

بدأت عمليات التنقيب في موقع مقبرة الأطفال الجماعية في إيرلندا، التي تضم رفات 796 طفلاً، بعد أكثر من عقد من المطالبات بإحقاق العدالة لهؤلاء الضحايا الذين توفوا في دار للأمهات والأطفال بإدارة راهبات كاثوليكيات.

خلفية تاريخية عن مقبرة الأطفال الجماعية في إيرلندا

دار سانت ماري في توام بإيرلندا عملت بين عامي 1925 و1961، وكانت واحدة من 18 مؤسسة مشابهة. أُرسلت النساء غير المتزوجات إلى تلك الدور لإنجاب أطفالهن بعيداً عن أعين المجتمع المحافظ.

وفقاً لتقرير رسمي صدر عام 2021، توفي نحو 9000 طفل في هذه المؤسسات. في توام وحدها، توفي 796 طفلاً، إلا أن اثنين فقط دُفنا بشكل لائق.

الكشف الأول عن مقبرة الأطفال الجماعية في إيرلندا

المؤرخة كاثرين كورليس كشفت عام 2014 عن وجود مقبرة جماعية بعدما بحثت في سجلات الوفيات. اكتشفت أن الأطفال دُفنوا في خزان صرف صحي مهجور، دون شواهد أو سجلات دفن رسمية.

Advertisement

في عام 1975، عثر طفلان على هياكل عظمية أثناء اللعب بالموقع، لكن السلطات لم تتدخل.

التحقيق الرسمي والاعتذارات

أدى الكشف إلى تشكيل لجنة تحقيق حكومية عام 2015. وبعد ست سنوات من العمل، صدر التقرير النهائي مؤكداً وجود “كميات ضخمة من الرفات” في 20 غرفة تحت الأرض.

وصف التقرير نسبة الوفيات بأنها “مروعة”، وانتقد بشدة طريقة إدارة المؤسسات الكاثوليكية، مشيراً إلى أن هذه الدور خفضت فرص الأطفال غير الشرعيين في البقاء على قيد الحياة.

قدّم رئيس الوزراء الإيرلندي اعتذاراً رسمياً عام 2021، كما أصدرت راهبات بون سيكور اعتذاراً مماثلاً، معترفات بدفن الأطفال بطريقة “غير محترمة”.

فريق دولي ومعدات متقدمة

Advertisement

يقود عمليات التنقيب دانيال ماك سويني، مدير مكتب التدخل المعين في توام منذ 2023. يضم فريقه خبراء من دول عدة، وتترأس الجانب الشرعي الدكتورة نيام مكولاغ.

تُستخدم أحدث تقنيات الحمض النووي، ومنها تقنية “علم الأنساب الوراثي الشرعي”، بقيمة 4 ملايين يورو، لتحديد هويات الأطفال بدقة.

تحديات التنقيب والتحليل

صرحت مكولاغ أن الرفات مدفونة بشكل عشوائي، ما يعقّد أعمال الفصل والتحليل. يتوقع أن تستغرق العمليات نحو عامين. الموقع مراقب أمنياً طوال اليوم بسور يبلغ ارتفاعه 2.4 متر.

قصص شخصية في قلب المأساة

آنا كوريغان، البالغة من العمر 70 عاماً، تأمل في العثور على رفات شقيقيها المولودين في الدار. تقول: “هؤلاء الأطفال حُرموا من الكرامة في الحياة والموت”.

Advertisement

الأثر الاجتماعي لمقبرة الأطفال الجماعية في إيرلندا

أكد وزير الطفولة أن ما كُشف يُمثل “ثقافة قمعية معادية للمرأة” سادت لعقود. أُجبرت الأمهات على التخلي عن أطفالهن، وأحياناً تم بيع الرُضع في عمليات تبنٍ غير قانونية.

يُذكر أن أكثر من 2000 طفل نُقلوا بشكل غير قانوني إلى الولايات المتحدة بين الأربعينيات والسبعينيات.

الخطوات المستقبلية

ستُستكمل عمليات الاستخراج والتحليل، ويتبعها دفن كريم للرفات. الأطفال الذين تُحدد هوياتهم ستُعاد رفاتهم إلى أسرهم، بينما سيُدفن غيرهم في مراسم لائقة.

تؤكد كاثرين كورليس أن الهدف الأسمى هو “انتشال الأطفال من المجاري ومنحهم الدفن الذي يستحقونه”.

Advertisement