وقع اليوم الأربعاء هجوم بسكين داخل مدرسة في مدينة أنتيب جنوب فرنسا، مما أدى إلى إصابة معلم وطالب بجروح خطيرة، بحسب ما أعلنته الشرطة الفرنسية عبر بيان رسمي نقلته وكالة رويترز. وأوضحت السلطات أن منفذ الهجوم، البالغ من العمر 16 عاماً، كان طالباً سابقاً في نفس المدرسة، حيث اقتحم المبنى في وقت الظهيرة، وأقدم على طعن الضحيتين في أحد الممرات المدرسية قبل أن يتحصن لفترة وجيزة داخل أحد الفصول، إلى أن نجحت الشرطة في دخوله واعتقاله دون مقاومة تُذكر.
ذكر المتحدث الرسمي باسم شرطة الألب البحرية أن بلاغاً ورد إلى غرفة العمليات يفيد بحدوث اعتداء بالسلاح الأبيض داخل مدرسة البستنة في أنتيب. وفور تلقي التحذير، تحركت قوات الشرطة والدعم الطبي إلى موقع الحادث، وأمنت المدرسة مع بدء عملية عزل الجاني والتأكد من سلامة التلاميذ والعاملين. وتمكنت عناصر إنقاذ خاصة من نقل المصابين بسرعة إلى المستشفى، حيث يخضعان حالياً للعلاج وحالتهما مستقرة لكنها حرجة، وفق بيان رسمي صادر عن مديرية الصحة المحلية.
حسب معلومات أولية صادرة عن المتحدث الأمني في المحافظة، فإن المهاجم شاب فرنسي، يبلغ سنه 16 عاماً، وكان طالباً سابقاً بالمدرسة عينها حتى العام الدراسي الماضي. وأشارت السلطات إلى أن التحقيقات الأولية لم تبين بعد دوافعه بشكل واضح، إذ لم يتم الكشف عما إذا كان الهجوم بدافع شخصي أو نتيجة مشكلات نفسية أو اجتماعية. لا توجد حتى الآن مؤشرات على ارتباطات إرهابية أو خلفيات متطرفة بحسب البيانات الأمنية الأولية الصادرة عن الشرطة المحلية بالتعاون مع النيابة المختصة.
أكدت وزارة الداخلية الفرنسية أنها تتابع الحادث باهتمام بالغ، حيث توجه وفد أمني رفيع إلى الموقع للاطلاع على سير التحقيقات وتعزيز الإجراءات الأمنية في المؤسسات التعليمية بالمنطقة. كما شدّد المتحدث باسم الوزارة في بيان عبر القنوات الرسمية أن الحكومة ملتزمة بحماية الطلاب والعاملين في القطاعات التربوية، وستواصل اتخاذ أقصى التدابير الوقائية. وطالب وزير التربية الوطنية في تصريحه الصحفي بتمكين فرق الدعم النفسي من مساعدة الضحايا وذويهم وجميع شهود الواقعة، معلناً عن فتح تحقيق موسع للوقوف على ملابسات الحادث كافة.




