لم تكن نتيجة 3-0 لصالح فرنسا على السويد تعكس الصورة الحقيقية للمباراة. فعلى أرض ملعب نيويورك-نيوجيرزي، أمام أكثر من 86 ألف متفرج، قدّمت “الديوك الغرّاء” عرضاً هجومياً أقرب إلى الإذلال منه إلى مجرّد الفوز، ليضربوا موعداً مع باراجواي في دور الـ16.
كان كيليان مبابي محرّك كلّ شيء. سدّد من بعيد، فأُلغي هدفه للتسلّل، ثم أصاب القائم — قبل أن يكسر التعادل في الدقيقة 45 بعد مراوغة داخل منطقة الجزاء وتسديدة يمنى لا ترحم. تمريرة عثمان ديمبيلي أطلقت تلك اللحظة، وفي الدقيقة 74 أضاف مبابي ثانيته بعد تمريرة حاسمة من مايكل أوليسه، ليغادر الملعب في الدقيقة 84 وسط هتافات الجماهير.
الثنائية رفعت رصيد مبابي إلى 18 هدفاً في نهائيات كأس العالم عبر 18 مباراة فحسب — هدف واحد يفصله عن ليونيل ميسي في قائمة الهدافين عبر التاريخ. وفي البطولة الحالية وحدها، أصبح له 6 أهداف.
بين الهدف الأول والثاني، سجّل برادلي باركولا الثاني للفرنسيين في الدقيقة 53 بتسديدة علوية فوق الحارس السويدي، لتحكم فرنسا قبضتها على المباراة قبل ربع الساعة الأخير.
تجاوز مبابي وديمبيلي معاً حاجز 6 أهداف مشتركة في نهائيات المونديال، وهو رقم يتفوّق على أي ثنائي آخر في تاريخ البطولة، بما فيهم بالاك-كلوزه ولاتو-شارماخ.
أما السويد، فبدت في نهاية المباراة كمن لعب مباراتين لا مباراةً واحدة، منهكةً تحت حرارة تجاوزت 32 درجة مئوية وضغط هجومي متواصل لم يمنح لاعبيها لحظة تعافٍ. فرنسا لم تفُز فحسب — بل أرسلت رسالة واضحة قبل الدور القادم.




