أعلن رونالد كومان استقالته من منصب مدرب المنتخب الهولندي، غداة الخروج من كأس العالم 2026 على يد المغرب في الدور الأول من مرحلة خروج المغلوب بالمكسيك.
كتب كومان على إنستغرام: “اتخذت الليلة الماضية قرارا بإنهاء مهمتي كمدرب للمنتخب الهولندي. كنا جميعا نحلم بكأس عالم نكتب فيها صفحة جديدة في التاريخ. لكن ذلك لم يحدث. ولا أحد يشعر بخيبة أمل أكثر مني حيال ذلك. وبصفتي المدرب فإنني أتحمل هذه المسؤولية”.
كان كومان قد تحاشى الإجابة بشكل قاطع عن مستقبله عقب الهزيمة بركلات الترجيح في مونتيري مباشرةً، لكن رحيله كان متوقعاً في ظل موجة الانتقادات التي تصاعدت في وسائل الإعلام الهولندية طوال فترة توليه المنصب.
وأشار كومان في منشوره إلى ما هو أبعد من الكرة، ملمّحاً إلى اعتزاله التدريب: “جعلتني السنوات القليلة الماضية أدرك مرة أخرى أن هناك أمورا أكثر أهمية من كرة القدم. الصحة لا تقدر بثمن. عندما يخوض شخص تحبه حبا كبيرا معركة صعبة، تتغير وجهة نظرك”. وأضاف مثنياً على زوجته: “رغم مرضها، كانت بارتينا تدعمني وتشجعني كل يوم لأكمل مهمتي. أنا ممتن لها على ذلك أكثر مما يمكنني أن أعبر عنه بالكلمات”.
وصف نايجل دي يونج، المدير الفني للاتحاد الهولندي، مسيرة المنتخب في البطولة بأنها “مخيبة للآمال”، مشيراً إلى أن الهدف كان الوصول إلى نصف النهائي والطموح الفوز باللقب. وقال: “للأسف، لم نحقق ذلك. نعم ما زلنا بعيدين جداً عن ذلك. علينا أن نكون صادقين في هذا الشأن”.
وصف النقاد أداء هولندا في المونديال بالتذبذب، إذ تراوح بين “التمريرات البطيئة التي تفتقر للهدف” أمام اليابان، ثم الانتعاش أمام السويد، قبل أن يعود المنتخب إلى ما سمّاه النقاد “عقلية 80 بالمئة” في مواجهة تونس.
تولى كومان الـ63 عاماً المنصب في أعقاب مونديال قطر 2022، خلفاً للويس فان جال الذي قاد المنتخب حينها إلى دور الثمانية. وقد سبق لكومان أن درّب هولندا بين فبراير 2018 وأغسطس 2020، حين غادر فجأة لتولي تدريب برشلونة. بلغ المنتخب في ولايته الثانية نصف نهائي يورو 2024، لكنه فشل في الفوز على أي فريق ضمن أفضل 25 منتخباً في تصنيف الفيفا.




