عندما انطلقت تلك التسديدة الصاروخية من قدم سالم الدوسري في الدقيقة الأخيرة من مباراة السعودية والأرجنتين عام 2022، كان المشهد يختصر الكثير. اليوم، وفي كأس عالم يُقام على أرضه بطولته الموسّعة لأول مرة، يُرسم عليه حمل المنتخب إلى مرحلة خروج المغلوب للمرة الثانية في تاريخه.
الدوسري يدخل البطولة بسيرة ذاتية تُقنع: هو اللاعب السعودي الوحيد الذي تُوِّج بجائزة أفضل لاعب في آسيا مرتين، في عامَي 2022 و2025. ويتصدّر قائمة هدافي المنتخب في النهائيات بثلاثة أهداف، مُعادِلاً بذلك رصيد أسطورة الكرة السعودية سامي الجابر.
لكن السياق لا يخلو من تعقيد. فُصِل المدرب الفرنسي إيرفيه رينار في أبريل الماضي، قبل أقل من شهرين على انطلاق البطولة، إثر سلسلة نتائج خيّبت التوقعات أثارت تساؤلات حادة حول جاهزية الفريق. وأُسنِدت المهمة إلى اليوناني جورجيوس دونيس، الذي يمتلك خبرة في الكرة السعودية عبر ماضيه لاعباً في بلاكبيرن روفرز وشيفيلد يونايتد، لكنّ هذه التجربة ستكون الأولى له مع منتخب وطني. وفي الاختبار الأول تحت قيادته، سقطت السعودية 2-1 أمام الإكوادور في مباراة ودية.
على صعيد الموسم، أنهى الهلال خلف النصر في الدوري المحلي، وخرج من دوري أبطال آسيا على يد السد القطري بركلات الترجيح رغم تصدّره مجموعته. الإيجابية الوحيدة كانت كأس الملك.
المجموعة الثامنة لا ترحم: إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر. التأهل يمر عبر المركزين الأول والثاني أو عبر بوابة أفضل ثمانية أصحاب مركز ثالث في نظام البطولة الموسّعة. الهامش ضيق، والمطلوب من الدوسري أن يكون هو الفارق مجدّداً.




