أعلن معهد النماذج التأسيسية في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وشركة “إنسبشن 42” إطلاق “جيس 3″، وهو أسطول من ستة نماذج لغوية مفتوحة مبنية للعربية. يرافقها “جيس سبيتش”، نموذج لتمييز الكلام العربي ولهجاته. و”إنسبشن 42” هي ذراع الذكاء الاصطناعي السيادي في مجموعة “جي 42”. وشاركت شركة “سيريبراس” في العمل.
تتراوح النماذج اللغوية بين 900 مليون معامل و375 مليار معامل. أصغرها يعمل على الهاتف، بحسب الجهتين. وتقوم كلها على “كي 2 هورايزن”، أسطول النماذج المفتوحة الذي أصدره المعهد في سبتمبر 2026، و”جيس 3” أول تكييف له للغة جديدة.
يتعرّف “جيس سبيتش” إلى الفصحى ولهجات 19 دولة عربية، ويتابع المتحدث حين ينتقل إلى الإنجليزية أو الفرنسية فيُبقي الكلمات الأجنبية بحروفها. ويحدد اللهجة ويضيف التشكيل إلى النص. وحين يقترن بالنماذج اللغوية، يستقبل أوامر صوتية بالعربية أو الإنجليزية وينفذها. وقال هاونان لي، كبير الباحثين العلميين في المعهد: “نحتاج إلى مراعاة الفروق الدقيقة في العربية المحكية، ومنها أن يتحول المتحدثون إلى الإنجليزية أو الفرنسية في منتصف الجملة ثم يعودون”.
الأرقام المتعلقة بالأداء صادرة عن الجهتين نفسيهما. قيّمتا النماذج على 24 اختباراً عربياً وصفتاها بأنها مدقَّقة، وتنشرانها للعموم مع النماذج. وتقولان إن أكبر نموذج يتصدر النماذج المفتوحة في المهام الوكيلية، ويضاهي أقواها في فهم العربية. وسجّل “جيس سبيتش” أدنى متوسط لمعدلَي الخطأ في الكلمات والحروف بين النماذج المقارَنة، ومنها خدمات تجارية. وتفوق النموذج ذو 3.7 مليار معامل على كل نموذج مفتوح منافس حتى 5 مليارات معامل. وعند 7 مليارات معامل، ارتفع المتوسط في اختبارات العربية من 56.4 لنموذج “كي 2 هورايزن” الأساسي إلى 79.6 لـ”جيس 3″.
وتصف الجهتان نافذة السياق البالغة 512,000 رمز بأنها الأطول بين النماذج العربية الأصلية. ويأتي كل نموذج مع خمس نقاط تدريب وسيطة، يستطيع الباحثون البناء من أيٍّ منها.
وقال لاري موراي، نائب الرئيس الأول للعلوم التطبيقية في “إنسبشن 42”: “يجعل جيس 3 الذكاء الاصطناعي العربي أكثر عملية للأعمال”. وأضاف أن النماذج بأحجامها المختلفة تتيح للمؤسسات اختيار ما يناسب ميزانية الحوسبة وحاجة النشر. وتقول الجهتان إن الجهات الحكومية والشركات تستطيع تكييف النماذج وتحديد مكان تشغيلها، بما يتوافق مع متطلبات الذكاء الاصطناعي السيادي.




