اتهمت شركتا غوغل وأبل الاتحاد الأوروبي وفرنسا بوضع عقبات تنظيمية تحول دون إطلاق خدمات الذكاء الاصطناعي المتقدمة وتكبح الابتكار في السوق، حيث صرح مسؤول الشؤون العامة في غوغل، كنت ووكر، بأن الشركة امتنعت عن تفعيل خدمة “وضع الذكاء الاصطناعي” في فرنسا تحديدًا بسبب الغموض المحيط بتطبيق قوانين المنافسة الرقمية، مؤكداً أن هذه السياسات قد تترك الفرنسيين خلف ركب التطور في الذكاء الاصطناعي. وهذه الخطوة تأتي امتداداً لقرار سابق بعدم توفير ميزة “الملخصات الذكية” AI Overview للجمهور الفرنسي لنفس الأسباب التنظيمية.
كما انضمت أبل إلى جوجل وعدد من كبريات شركات التقنية في التحذير من أن تشريعات أوروبا الرقمية، وخاصة قانون الأسواق الرقمية (DMA) وقانون الخدمات الرقمية (DSA)، أدت إلى تأخير إدخال ابتكارات الذكاء الاصطناعي وأجبرت الشركات على مراجعة استراتيجياتها للسوق الأوروبي. وقد شددت أبل في رسالة رسمية على أن بعض التشريعات، بحجة حماية المستهلك والمنافسة، تشير فعلياً إلى تقييد إمكانات الإبداع الرقمي وتهدد ببطء تطور حلول الذكاء الاصطناعي على مستوى المنطقة، مقترحة إعادة النظر أو تقليص القيود خصوصاً على التحديثات التقنية الجديدة.
جدير بالذكر أن انتقادات غوغل وأبل جاءت تزامناً مع دعوات متكررة من قادة القطاع الرقمي في فرنسا وأوروبا لإيجاد توازن أفضل بين حماية الحقوق الرقمية وتعزيز ريادة السوق الأوروبية في الذكاء الاصطناعي، بينما تصر المفوضية الأوروبية والحكومة الفرنسية على أن السيادة الرقمية تستدعي ضوابط فعالة تكبح الاحتكار وتحمي مستخدمي القارة من المخاطر المرتبطة بالابتكارات الحديثة




