بدأت في مدينة أسوان بجنوب مصر، فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، وسط أجواء احتفالية عكست مكانة السينما النسائية على الخريطة العالمية. وتشهد هذه النسخة زخماً فنياً كبيراً بمشاركة 65 فيلماً تمثل 33 دولة، مما يكرس المهرجان كمنصة دولية لتبادل الثقافات ووجهات النظر حول قضايا المرأة من خلال الفن السابع، ومن المقرر أن تستمر عروض وفعاليات هذه الدورة حتى الخامس والعشرين من شهر أبريل الجاري.
احتفاء بذكرى رائدة السينما عزيزة أمير
أضفت إدارة المهرجان لمسة من الوفاء التاريخي على هذه الدورة، حيث تقرر أن تحمل اسم الممثلة والمنتجة والمخرجة المصرية الرائدة “عزيزة أمير”، وذلك تزامناً مع مرور 125 عاماً على ميلادها. ويأتي هذا الاختيار تقديراً لدورها التأسيسي كإحدى رائدات الفن السينمائي في المنطقة، حيث كانت من أوائل النساء اللواتي اقتحمن مجالات الإنتاج والإخراج، واضعةً اللبنات الأولى لصناعة السينما المصرية والعربية.
ليلى علوي وسلاف فواخرجي على منصة التكريم
شهد حفل الافتتاح لحظات تكريمية مميزة، حيث منحت إدارة المهرجان جائزة “إيزيس للإنجاز” للفنانة المصرية ليلى علوي تقديراً لمشوارها الفني الطويل وتنوع أدوارها التي ناصرت قضايا المرأة. كما شمل التكريم النجمة السورية سلاف فواخرجي والمخرجة وكاتبة السيناريو البولندية دوروتا كوبيلا فيلخمان، تقديراً لمساهماتهن المبدعة في السينما العالمية والعربية، مما عكس التنوع والثراء الثقافي الذي يسعى المهرجان لإبرازه.
رسالة وفاء من أيقونة السينما المصرية
في كلمتها عقب تسلم الجائزة، أعربت الفنانة ليلى علوي عن سعادتها البالغة، مؤكدة على القيمة العميقة لمجسم “إيزيس” الذي يمثل رمزاً للمرأة ولمصر وليس مجرد أسطورة عابرة. ووصفت علوي هذا التكريم بأنه “عهد وفاء” ستظل بموجبه مخلصة للفن الذي يفيد المجتمع والإنسانية، مشيرة إلى أن مشوارها الفني لم يكن سهلاً بل كان مليئاً بالتحديات التي صقلت موهبتها وقوت عزيمتها، مهديّةً الجائزة لكل المؤمنين بقوة الكلمة والصورة.
ندوات ومنتديات لربط السينما بالمجتمع
لم يقتصر المهرجان على العروض السينمائية فحسب، بل امتد ليشمل مسارات فكرية وتدريبية هامة؛ حيث ينظم “منتدى أسوان لشباب السينمائيين” الذي يهدف إلى تمكين ودعم المواهب الجديدة في صناعة الأفلام. وبالتوازي، يقام “منتدى نوت لقضايا المرأة” الذي يشمل سلسلة من الندوات واللقاءات التي تهدف إلى تعميق الربط بين الأعمال السينمائية والقضايا المجتمعية المعاصرة، مما يجعل المهرجان حدثاً ثقافياً متكاملاً يتجاوز حدود الشاشة.




