قد يقود إلى الانتحار.. هل أصبح الذكاء الاصطناعي خطراً نفسياً؟

دراسة كندية حذرت من اعتماد المراهقين على تطبيقات الذكاء الاصطناعي للدعم النفسي، مؤكدة أن الاستجابات الخاطئة قد تفاقم الأزمات وتزيد مخاطر الانتحار.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

كشفت دراسة عن لجوء المراهقين والشباب لتطبيقات المحادثة الذكية كوجهة أولى للتعبير عن الضيق والأفكار الانتحارية، مما يجعل الخوارزمية الرقمية نقطة الاتصال الأولى مع الأزمات النفسية. يحذر الباحثون من أن هذه التطبيقات، رغم توفيرها مساحة آمنة للتعبير، قد تفشل في التعرف على إشارات الخطر أو التعامل معها بشكل غير مناسب، مما يستوجب وضع معايير طبية وأخلاقية صارمة لضمان دعم آمن ومسؤول.

النقاط الأساسية

  • تطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت أول وجهة للمراهقين للتعبير عن الضيق النفسي.
  • 72% من المراهقين يستخدمون تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ونصفهم يعتمد عليها بانتظام.
  • الذكاء الاصطناعي يوفر مساحة آمنة لكنه قد يفشل في التعرف على إشارات الخطر.

كشفت دراسة حديثة نشرتها دورية “Canadian Medical Association Journal” عن تحول جذري في سلوك المراهقين والشباب عند مواجهة الأزمات النفسية؛ حيث باتت تطبيقات المحادثة الذكية الوجهة الأولى للتعبير عن مشاعر الضيق والأفكار الانتحارية. وحذر الباحثون من أن الدعم النفسي لم يعد يبدأ من الدائرة الأسرية أو المختصين، بل أصبحت الخوارزمية الرقمية هي “نقطة الاتصال الأولى” مع حالات الانهيار النفسي.

أرقام تعكس اعتماداً متزايداً

وأظهر استطلاع شمل أكثر من 1000 مراهق واقعاً جديداً، حيث تبين أن نحو 72% منهم يستخدمون تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بينما يعتمد أكثر من نصفهم عليها بشكل منتظم. ويشير هذا الاعتماد المتزايد على ما يُعرف بـ “رفقاء الذكاء الاصطناعي” إلى ضرورة تطوير آليات وقاية فعالة داخل هذه الأنظمة لضمان تقديم دعم آمن ومسؤول يتناسب مع حساسية هذه الحالات.

سلاح ذو حدين: الإتاحة مقابل غياب التمييز

أوضحت الباحثة الرئيسية للدراسة، “أليسون كروفولد”، أستاذة الطب النفسي بجامعة تورنتو، أن الذكاء الاصطناعي يوفر مساحة “غير بشرية” تتيح للشباب التعبير عن مشاعرهم دون خوف من الأحكام، فضلاً عن توفرها على مدار الساعة. ومع ذلك، تكمن الخطورة في تصميم هذه الأنظمة؛ إذ قد تفشل في التعرف على إشارات الخطر الحقيقية أو تتعامل معها بطريقة غير مناسبة، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة النفسية بدلاً من احتوائها.

مخاطر الأنظمة غير المصممة للرعاية

Advertisement

وتشدد التعليقات العلمية على أن الاستجابات غير الدقيقة أو المضللة في لحظات الأزمات النفسية قد تترتب عليها عواقب حقيقية، خاصة لدى الأفراد الأكثر هشاشة. فبينما تساهم هذه التطبيقات في تقليل الشعور بالعزلة، فإن غياب الضوابط الفعالة يجعلها “سلاحاً ذا حدين” قد يضلل المراهقين في أكثر لحظاتهم ضعفاً، مما يستوجب وضع معايير طبية وأخلاقية صارمة لتطبيقات المحادثة التفاعلية.