وزير خارجية إسرائيل: لا نية لدينا للتدخل في لبنان

أكد وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر أنه لا نية لدى تل أبيب للتدخل في لبنان، مشدداً على أن الهدف هو تجنب التصعيد والسعي لترتيبات تضمن الأمن على الحدود.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن بلاده لا تسعى لمواجهة مع لبنان كدولة، بل مع "حزب الله" الذي يعتبره عائقاً أمام السلام والتطبيع. تأتي هذه التصريحات وسط توترات عسكرية ومفاوضات مرتقبة في واشنطن لبحث ترتيبات أمنية وحدودية.

النقاط الأساسية

  • إسرائيل لا تسعى لمواجهة مع لبنان، بل مع حزب الله.
  • هدف إسرائيل هو السلام والتطبيع، وحزب الله عائق رئيسي.
  • مفاوضات مرتقبة في واشنطن لبحث الترتيبات الأمنية والحدودية.

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن بلاده لا تسعى إلى مواجهة مع الدولة اللبنانية، وإن هدفها المعلن هو التوصل إلى سلام وتطبيع للعلاقات، مؤكداً أن المشكلة من وجهة نظره ليست مع لبنان كدولة بل مع «حزب الله» الذي يصفه بالعائق الرئيس أمام أي تسوية. وجاءت تصريحات ساعر في سياق مرحلة من التوترات العسكرية على الجبهة الشمالية، تزامنت مع تحضيرات لإجراء مفاوضات مباشرة بين مسؤولين من الجانبين في واشنطن، تهدف إلى بحث ترتيبات أمنية وحدودية ومحاولة الحد من التصعيد.

مضمون تصريحات وزير الخارجية

خلال مؤتمر صحافي مشترك في تل أبيب، أوضح ساعر أن إسرائيل «لا تملك خلافات جوهرية مع لبنان»، لافتاً إلى أن النزاعات الحدودية بين البلدين «محدودة وقابلة للحل» عبر التفاوض، بينما تكمن المشكلة الأساسية في سلاح ونفوذ «حزب الله» داخل الأراضي اللبنانية. وأكد أن تل أبيب، بحسب تعبيره، ترغب في «سلام وتطبيع» مع لبنان، مشيراً إلى أن بلاده لا تستهدف الشعب اللبناني ولا مؤسسات الدولة، بل تعتبر أن وجود الحزب وسلاحه يهدد أمن إسرائيل وسيادة لبنان في الوقت نفسه. وربط ساعر بين أي تقدم سياسي وبين معالجة ملف الحزب، معتبراً أنه «عدو مشترك» للبنان وإسرائيل، وأن تحييد دوره شرط لفتح صفحة جديدة بين الجانبين.

سياق التصعيد على الحدود

تأتي هذه التصريحات في أعقاب جولات من القصف المتبادل بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله»، شملت ضربات جوية إسرائيلية مكثفة على مناطق في بيروت ومواقع في جنوب لبنان، ردّاً على إطلاق صواريخ وهجمات من الأراضي اللبنانية باتجاه أهداف داخل إسرائيل. ووفق ما نقلته تقارير صحافية دولية، ترى إسرائيل أن الحزب جرّ لبنان إلى واجهة الحرب الدائرة في المنطقة، بينما تؤكد الحكومة اللبنانية في مواقفها المعلنة أنها تسعى إلى وقف لإطلاق النار وحماية السيادة اللبنانية. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن القتال المستمر رفع منسوب المخاوف من توسّع المواجهة، ما دفع قوى دولية إلى تكثيف جهود الوساطة لتثبيت تهدئة طويلة الأمد على الحدود.

المفاوضات المرتقبة في واشنطن

Advertisement

تُعقد في واشنطن، برعاية أميركية، مفاوضات مباشرة بين وفدين من إسرائيل ولبنان، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ عقود من غياب الحوار المباشر بين الطرفين. وذكرت تقارير أن جدول الأعمال يتضمن بحث ترتيبات لخفض التصعيد على الجبهة الشمالية، وإمكانية التوصل إلى تفاهمات حول نزع سلاح «حزب الله» في مناطق محددة، إلى جانب مناقشة ملفات حدودية وأمنية. ويؤكد ساعر أن نجاح هذه المحادثات يتوقف، من وجهة النظر الإسرائيلية، على استعداد الحكومة اللبنانية لاتخاذ خطوات عملية للحد من نشاط الحزب العسكري قرب الحدود، بينما يطالب لبنان بوقف شامل للهجمات الإسرائيلية وضمانات لاحترام سيادته.

صورة الموقف الإسرائيلي من لبنان

تعكس تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي محاولة رسم تمايز بين الدولة اللبنانية و«حزب الله»، من خلال التأكيد على عدم وجود نية معلنة للتدخل المباشر في لبنان أو الدخول في حرب شاملة معه، مقابل التشديد على أن أي تهديد مصدره الحزب سيُواجَه برد عسكري. ويربط المسؤولون في تل أبيب بين السعي إلى «سلام وتطبيع» وبين ما يصفونه بتغيير في معادلة القوة داخل لبنان، بما يضمن تقييد قدرة الحزب على إطلاق الصواريخ أو تنفيذ هجمات عبر الحدود. وفي المقابل، يظل مصير هذه المقاربة مرتبطاً بنتائج الوساطات الدولية والمحادثات المرتقبة، فضلاً عن التطورات الميدانية على الأرض واحتمالات توسع المواجهة أو احتوائها خلال الفترة المقبلة، وفق ما تشير إليه التحليلات الدبلوماسية والإعلامية.