شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث تغلبت أجواء التفاؤل المرتبطة باحتمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران على المخاوف التضخمية الناتجة عن تقلبات أسعار النفط وفائدة البنوك المركزية العالمية. واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4,543.96 دولار للأوقية، بعد أن نجح في الارتداد بنحو واحد بالمئة في الجلسة السابقة عقب هبوطه لأدنى مستوى منذ أواخر مارس الماضي، في حين ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم يونيو بنسبة 0.2% لتصل إلى 4,545.50 دولار.
المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتأثيرها على الأسواق
جاء استقرار المعدن الأصفر مدفوعاً بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى دخول المفاوضات مع طهران مراحلها النهائية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، رغم تلويحه بخيارات عسكرية بديلة في حال عدم الامتثال، وهو ما قابله الحرس الثوري الإيراني بتحذيرات من اتساع رقعة الصراع إقليمياً. وقد ساهمت هذه الأجواء في تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وهبوط أسعار النفط، بالتزامن مع انتعاش مؤشرات الأسهم الرئيسية مدفوعة بآمال التهدئة.
تشديد نقدي مرتقب وتماسك سوق العمل الأمريكية
على الجانب الاقتصادي، كشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي لشهر أبريل عن توجه غالبية صانعي السياسة النقدية نحو مواصلة تشديد السياسة بالشكل المناسب طالما بقي التضخم فوق المستهدف البالغ 2%. وأكد مسؤولو البنك المركزي أن استقرار معدلات البطالة مع نمو الوظائف بأعلى من التوقعات لشهور متتالية يثبت قوة سوق العمل، مما يبدد الحاجة الحالية لخفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد؛ وهو ما فرض بدوره ضغوطاً موازية على الذهب الذي لا يدر عائداً.
تراجع حيازات الصناديق وأداء المعادن النفيسة
في سياق متصل، أعلن صندوق “إس.بي.دي.آر جولد تراست”، وهو أكبر صندوق مؤشرات متداولة مدعوم بالذهب في العالم، عن انخفاض حيازاته بنسبة 0.2% لتستقر عند 1,041.74 طن. أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد حافظت الفضة في المعاملات الفورية على استقرارها عند 75.96 دولار للأوقية، في حين تراجع البلاتين بنسبة 0.2% ليصل إلى 1,947.37 دولار، ولحق به البلاديوم بانخفاض طفيف بلغت نسبته 0.1% مستقراً عند 1,368.75 دولار.




