الإقامة الذهبية في لبنان: 500 ألف دولار مقابل ماذا؟

مشروع قانون لجذب المستثمرين يشعل موجة سخرية، والسؤال الجوهري: من يضع نصف مليون في بلد يبحث مواطنوه عن مخرج؟

فريق التحرير
الإقامة الذهبية في لبنان: 500 ألف دولار مقابل ماذا؟
الصورة من Pexels

أقرّت لجنة المال والموازنة في البرلمان اللبناني مشروع قانون يمنح ما يُعرَف بـ”الإقامة الذهبية” لمن يستثمر ما لا يقل عن 500 ألف دولار في لبنان، وكان الرد الأوسع على منصات التواصل: سخرية لافتة وتشكيك واسع في الجدوى.

وفق ما أوضحه رئيس اللجنة النيابية إبراهيم كنعان، يستهدف المشروع الأجانب واللبنانيين المقيمين في الخارج، ويشترط تحويل الأموال من خارج البلاد، وإخضاعها لإجراءات تدقيق لمنع تبييض الأموال. الاستثمار مخصص لثلاثة مجالات لم تُحدَّد كلياً، مع مراعاة قانون تملك الأجانب في العقارات. ويُضاف إلى ذلك رسم سنوي لا يقل عن 50 ألف دولار عن كل فرد من أفراد العائلة يرغب في الاستفادة من الإقامة. قال كنعان إن المشروع يمكن أن “يخلق فرص عمل ويدخل الأموال إلى خزينة الدولة ويشجع الاستثمارات عند توفر الظروف والشروط”. غير أن المشروع لم يصبح قانوناً بعد؛ إذ يحتاج إلى موافقة الهيئة العامة للبرلمان قبل تطبيقه.

المشكلة ليست في الفكرة بحد ذاتها — برامج الإقامة مقابل الاستثمار معمول بها في دول عدة — بل في السياق. لبنان يعيش منذ 2019 أزمة مصرفية ومالية عميقة لا تزال أموال كثير من المودعين محاصرة فيها، والعملة الوطنية انهارت، وأكثر من 500 ألف مواطن غادروا البلاد منذ 2020. يُضاف إلى ذلك بقاء لبنان على اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي وغياب اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي.