أصيبت أم بريطانية لثلاثة أطفال بالشلل الجزئي بعد خضوعها لحقنة تجميل روتينية لإزالة التجاعيد، ما أقرّت معه بأنها أنفقت نحو 22 ألف جنيه إسترليني على سلسلة من الفحوصات الطبية قبل التوصل إلى التشخيص الصحيح. وفقاً لما ورد في صحيفة Daily Mail البريطانية.
بدء الأعراض ومسار الرحلة التشخيصية
شعرت المرأة، وتدعى أماندا وولافر، بصداع شديد بدأ يزداد، رافقه شعور عام بالإرهاق والدوار. حُرمت الطبيبة السابقة من أداء مهامها اليومية، فعجزت عن الحركة والمتابعة مع أطفالها الثلاثة. بدأ الطبيب المعالج أولاً بالتحري عن اضطرابات قلبية، ما دفعها إلى إنفاق مبالغ إضافية على زرع جهاز مراقبة نبضات القلب وإجراء صدى دماغي وتصوير مقطعي متكرر.
بعد أشهر من الزيارات المتكررة، أظهر الرنين المغناطيسي آثار سكتات دماغية صغيرة متعددة. اتضح لاحقاً أن السبب هو سموم البوتولينوم العصبية الموجودة في منتج “ديسبورت” المستخدم لمكافحة التجاعيد. أكدت وولافر أن السموم سرت في مجرى الدم ووصلت إلى أوعية المخ، محدثة انسدادات صغيرة خلّفت أضراراً عصبية أدت إلى الشلل الجزئي.
مضاعفات نادرة وتبعات على نمط الحياة
تبيّن أن هذه الحالة نادرة للغاية وغير متوقعة لدى غالبية متلقي حقن البوتوكس وديسبورت. وأوضح استشاري تجميل في تصريحات لموقع مصراوي أن حقن البوتولينوم العصبي يجب أن تجرى بدقة طبية عالية وبمراكز معتمدة، لأن أي خطأ في الجرعة أو موقع الحقن قد يسمح لجزء من السم بالدخول إلى مجرى الدم والتأثير على الأعضاء الحيوية، كالمخ والرئتين والقلب.
تأخر التعافي وانتظار إزالة السموم
بعد مرور عامين على وقوع الحادثة، لا تزال وولافر تعاني من آثار الشلل الجزئي وعدم استعادة الحركة الكاملة. وأكدت أنها “ما زالت لم تتعافَ تماماً، وتنتظر الوقت المناسب لإزالة السموم من جسدها، إذ لا يوجد علاج محدد حتى الآن”.




