أعلنت مجموعة النشر BMJ سحب دراسة مثيرة للجدل كانت قد شهرت دعوى أن تناول كميات صغيرة من خل التفاح يوميًا يؤدي لفقدان الوزن، وذلك عقب اكتشاف ثغرات كبيرة في منهجية البحث وبيانات التحليل. وقد نشرت الدراسة الأصلية عام 2024 بدورية BMJ Nutrition, Prevention & Health وزعمت أن تناول 15 مل من خل التفاح قبل الإفطار ساعد المشاركين على فقدان ما يصل إلى 8 كجم خلال ثلاثة أشهر.
أثار سحب الدراسة ضجة في الأوساط الطبية والعامة، خاصة مع الشعبية الكبيرة لخل التفاح لدى المشاهير والمروجين له كوسيلة فعالة لخسارة الوزن. وأوضحت مراجعة داخلية بمشاركة خبراء إحصاء مستقلين أن نتائج الدراسة غير قابلة للتكرار ولا يمكن الوثوق بها، فضلًا عن رصد “أخطاء تحليلية متعددة” ونقص بالتوثيق العلمي، ما أدى لسحبها رسميًا بعد أكثر من عام من النشر.
تفاصيل الدراسة وانتقادات المنهجية
شملت التجربة 120 حالة وقسمت إلى مجموعات تلقت جرعات متفاوتة من الخل وأُخرى لم تتلقاه، وأشير إلى وجود انخفاض ملحوظ في الوزن ومؤشر الكتلة لدى المجموعات التي تناولت الخل. غير أن خبراء الصحة أكدوا أن عيّنات الدراسة صغيرة ولم تضبط عوامل مهمة مثل الحمية والنشاط اليومي، وهو ما أضعف قوة النتائج البحثية.
تحذير من الاستشهاد بنتائج مضللة
أكدت الدكتورة هيلين ماكدونالد، محررة النزاهة البحثية في BMJ، أن سحب الدراسة جاء حفاظًا على معايير النزاهة العلمية، محذرة من الاستمرار في تداول نتائجها أو اعتبارها مرجعًا صحيًا. وشددت على أن الإعلان عن حلول بسيطة وسريعة لفقدان الوزن يحتاج إلى أدلة موثوقة وتجارب دقيقة بعيدة عن أي تلاعب بالبيانات.




