الصلع لا يُورث حصراً من جهة الأم كما كان يُعتقد قديماً، بل هو نتيجة تفاعل معقّد بين جينات من كلا الوالدين، إلى جانب تأثيرات بيئية وهرمونية ترتبط بهرمون ديهيدروتستوستيرون (DHT) المسؤول عن تقلص بصيلات الشعر مع مرور الوقت.
الصلع الوراثي: من أين يأتي الجين؟
تشير الدراسات الحديثة إلى أنّ أحد أهم الجينات المرتبطة بالصلع يوجد على الكروموسوم X، الذي يرثه الذكور من أمهاتهم، وهو ما يفسّر سبب انتشار القول بأن الصلع يأتي من عائلة الأم، خصوصاً إذا كان الخال أو جد الأم أصلعاً.
لكن الباحثين اكتشفوا أيضاً أكثر من 11 جيناً آخر على كروموسومات غير جنسية، يمكن أن تنتقل من الأب أو الأم، ما يعني أن الاستعداد الوراثي للصلع قد يأتي من أي جهة من العائلة وليس من الأم وحدها.
العوامل المؤثرة في الظهور
حتى مع وجود الجينات المسببة، لا يُصاب كل من يرثها بالصلع، لأن هناك عوامل خارجية تتحكم في ذلك، أهمها:
- نسبة هرمون DHT في الجسم، إذ يؤدي ارتفاعه إلى تسريع تقلص البصيلات.
- الضغوط النفسية وسوء التغذية ونقص المعادن مثل الحديد والزنك.
- العمر ومستويات الهرمونات الذكرية التي تؤثر مباشرة على نمو الشعر.
الصلع حالة متعددة العوامل، يمكن أن تُورث من الأم أو الأب أو من كليهما معاً، بينما تُحدد العوامل الهرمونية ونمط الحياة شدة الحالة وسرعة تطورها. ولذلك فإن مراقبة الصحة العامة والاهتمام بالتغذية والعلاج المبكر يساعدان في الحد من تساقط الشعر الوراثي حتى في حال وجود استعداد جيني.




