تراجعت الأسهم الأوروبية عند الفتح اليوم الأربعاء، آخر أيام التداول في 2025، لكنها تحوم بالقرب من مستويات قياسية مرتفعة، ومن المتوقع أن تختتم عامًا قويًا بدفعة من انخفاض أسعار الفائدة وزيادة الإنفاق في ألمانيا والتحول بعيدًا عن أسهم التكنولوجيا الأمريكية باهظة الثمن.
مؤشر ستوكس 600 وأداء القطاعات
انخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 بالمئة إلى 591.79 نقطة بحلول الساعة 09:52 بتوقيت جرينتش، لكنه يظل في طريقه لتحقيق أقوى أداء سنوي له منذ 2021، مع مكاسب بنحو 16 بالمئة.
وقال داني هيوسون، رئيس قسم التحليل المالي لدى إيه.جيه بيل: “أعتقد أن انخفاض الدولار وتغير سياسات البيت الأبيض دفع المستثمرين إلى البحث عن القيمة في أماكن أخرى، ما أفاد الأسواق الأوروبية من خلال إعادة التوازن الحذر”.
البنوك والدفاع تتصدر المكاسب
شهد المؤشر الأوروبي ارتفاعًا ملحوظًا بفضل المكاسب الكبيرة التي حققتها أسهم البنوك وشركات الدفاع على مدار العام. ومن المتوقع أن تحقق المصارف مكاسب بنحو 67 بالمئة في 2025، وهو أفضل أداء لها منذ 2008، مدعومًا بنشاط الاندماج والاستحواذ والبيئة التنظيمية المرنة والظروف الاقتصادية المستقرة نسبيًا.
أداء المؤشرات الإقليمية
وظل نشاط التداول ضعيفًا قبل عطلة العام الجديد، مع إغلاق الأسواق في ألمانيا وإيطاليا وسويسرا، بينما تعمل البورصات في فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وفق جداول زمنية مختصرة.
حقق المؤشر إيبكس الإسباني مكاسب نحو 50 بالمئة، متفوقًا على نظرائه، بينما سجل كاك 40 الفرنسي مكاسب 10 بالمئة فقط نتيجة عدم الاستقرار السياسي وارتفاع الدين العام. ومن المتوقع أن يرتفع المؤشر داكس الألماني 23 بالمئة بدعم التدابير الاقتصادية الحكومية، فيما يواصل مؤشر فاينانشيال تايمز البريطاني مكاسبه للعام الخامس على التوالي بنحو 22 بالمئة.
أداء القطاعات الأخرى
على مستوى القطاعات، حققت أسهم العقارات والتكنولوجيا مكاسب ضئيلة هذا العام، متخلفة بشدة عن المؤشرات الأخرى، في حين استمر أداء البنوك والدفاع في تعزيز المؤشرات الأوروبية الرئيسية.




