بورتوريكو اعتمدت قانونًا مثيرًا للجدل يعترف بالأجنة «ككائنات بشرية» أو «أشخاص طبيعيين» منذ لحظة الحمل، ما يفتح بابًا واسعًا للأسئلة القانونية والطبية حول الإجهاض وحقوق الحوامل.
مضمون القانون الجديد
- الحاكمة جنيفر غونثاليث وقّعت تعديلًا (القانون 183-2025) على القانون المدني وقانون العقوبات، ينص على أن «الإنسان في طور التكوّن داخل رحم الأم» يُعد «شخصًا طبيعيًا» منذ أي مرحلة من الحمل.
- التعديل يوسّع تعريف «الإنسان» في جرائم القتل والعنف، بحيث يُعتبر فقدان الجنين نتيجة اعتداء على امرأة حامل جريمة قتل أو جريمة عنف بحق «ضحية» مستقلة، لا مجرد ظرف مشدد.
ماذا تقول الحكومة المؤيدة للقانون؟
- الحكومة تقدّم القانون باعتباره حماية إضافية للحوامل وأجنتهن، وتشديدًا للعقوبات في الجرائم التي تستهدف النساء الحوامل، خصوصًا في حالات العنف المنزلي أو الاعتداءات الإجرامية التي تنتهي بإسقاط الحمل.
- المسؤولون يؤكدون أن النص «لا يغيّر قانون الإجهاض مباشرة» ولا يعدّ حظرًا صريحًا له، بل يركّز على المجال الجنائي في حالات العنف والجرائم، مع بقاء الإجهاض قانونيًا في بورتوريكو حتى الآن.
مخاوف الأطباء والحقوقيين
Advertisement
- جمعيات طبية وحقوقية حذّرت من أن الاعتراف القانوني بالجنين كـ«إنسان» أو «شخص طبيعي» يفتح الباب لاستخدام هذا التعريف لاحقًا في تقييد الإجهاض أو ملاحقة الأطباء في حالات معقّدة طبيًا (مثل الإجهاض العلاجي أو حالات الإجهاض التلقائي).
- ينتقد معارضون تمرير التعديل «من دون نقاشات عامة كافية» أو استشارة واسعة للقطاع الطبي والقانوني، ويصفون الصياغة بأنها «غامضة» وقد تدفع الأطباء إلى ممارسة طب أكثر تحفظًا خوفًا من الملاحقة الجنائية.
موقع بورتوريكو في الجدل الأميركي الأوسع
- بورتوريكو تُعد أول إقليم أميركي يعتمد تعريفًا واضحًا بهذا الشكل لـ«الشخصية القانونية للجنين» في القانون المدني والجنائي، مع بقاء الإجهاض قانونيًا، ما يضعه في موقع وسط بين ولايات أميركية منعت الإجهاض وتلك التي أبقته مفتوحًا.
- خبراء قانون يتوقعون أن تخضع هذه النصوص لاختبارات قضائية مستقبلًا، خصوصًا إذا حاول مشرّعون أو جماعات ضغط استغلال تعريف «الشخصية» للطعن في حق الإجهاض أو توسيع نطاق التجريم في قضايا تتعلق بالحمل والرعاية الصحية.
دلالات اجتماعية وأخلاقية
- أنصار القانون يرونه «انتصارًا لمبدأ حماية الحياة قبل الولادة» ورسالة رمزية بأن الجنين يحمل كرامة وحقوقًا يجب أن تُحترم، وليس مجرد «شيء» داخل جسد الأم.
- في المقابل، يرى المعارضون أن طريقة الصياغة قد تنقل مركز الثقل من «حقوق المرأة» إلى «حقوق الجنين» في تفسير القوانين، ما قد يعمّق الاستقطاب حول قضايا الجسد والإنجاب في مجتمع بورتوريكو المنقسم سياسيًا ودينيًا.




